أحيت مديرية أوقاف الشرقية اليوم الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو من خلال تنظيم احتفالية وطنية ودينية بمسجد العارف بالله الشيخ إبراهيم أبو شاور في قرية إبراش التابعة لمركز مشتول السوق، وذلك ضمن احتفالات الدولة بهذه المناسبة الوطنية، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والدعوية وجموع من أهالي القرية والمناطق المجاورة.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، واللواء محمد محفوظ، وكيل وزارة الإسكان بمحافظة الشرقية، والدكتور السعيد محمد علي، من علماء الأزهر الشريف، إلى جانب عدد من الأئمة والدعاة وقيادات العمل التنفيذي والشعبي، مما عكس روح التلاحم بين المؤسسات الدينية والتنفيذية وأبناء المحافظة.

واستُهلت فعاليات الاحتفال بتلاوة مباركة لآيات من القرآن الكريم تلاها القارئ الشيخ عادل الحصري وسط أجواء إيمانية اتسمت بالخشوع، أعقبها كلمات أكدت أهمية المناسبة وما تمثله من محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديث.

وأكد الدكتور السعيد محمد علي خلال كلمته أن ثورة 30 يونيو جاءت بإرادة شعبية خالصة بعدما وقف المصريون صفًا واحدًا في مواجهة التحديات التي كانت تهدد الدولة ووحدتها، مشيرًا إلى أن هذه الثورة مثلت نقطة تحول مهمة في الحفاظ على كيان الدولة الوطنية واستعادة مؤسساتها وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن.

وأضاف أن المصريين أثبتوا في تلك المرحلة قدرتهم على التكاتف والتلاحم لحماية وطنهم، مؤكدًا أن ما تحقق بعد الثورة من استقرار وتنمية يعكس أهمية وحدة الشعب ووقوفه خلف مؤسسات الدولة، وهو ما جعل ثورة 30 يونيو تستحق أن توصف بأنها “ثورة وطن” لأنها حافظت على الهوية الوطنية ورسخت دعائم الأمن والاستقرار.

من جانبه أكد الدكتور محمد إبراهيم حامد أن مصر كانت وما زالت في حفظ الله ورعايته، مشيرًا إلى أن ما تشهده العديد من الدول من صراعات وأزمات يؤكد قيمة الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما الدولة المصرية بفضل تماسك شعبها وقوة مؤسساتها.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو كانت من أهم المحطات الوطنية التي أسهمت في الحفاظ على الدولة المصرية وصون وحدتها وتعزيز مسيرة البناء والتنمية، مؤكدًا أن الحفاظ على الأوطان مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار التلاحم بين أبناء الوطن كافة.

واستشهد مدير أوقاف الشرقية بقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة تجسد أهمية وحدة الصف ونبذ الفرقة باعتبارهما من أعظم أسباب قوة الأمم واستقرارها وأن التماسك الوطني يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على مقدرات الدولة وتحقيق التنمية.

وأشار إلى أن وزارة الأوقاف تحرص على استثمار المناسبات الوطنية في نشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة وتعزيز الوعي لدى المواطنين بما يسهم في حماية المجتمع من الأفكار الهدامة ويؤكد دور المسجد باعتباره منبرًا للتوعية الدينية والوطنية إلى جانب رسالته في نشر صحيح الدين والأخلاق والقيم الإنسانية.

واختُتمت الاحتفالية بفقرة مميزة من الابتهالات الدينية التي أضفت أجواءً روحانية على الحضور وسط تفاعل كبير من المشاركين الذين عبروا عن اعتزازهم بهذه المناسبة الوطنية مؤكدين أهمية استمرار التكاتف والعمل من أجل رفعة الوطن والحفاظ على مكتسباته.

وتأتي هذه الاحتفالية ضمن سلسلة الفعاليات التي تنظمها مديرية أوقاف الشرقية بالتزامن مع احتفالات الدولة بذكرى ثورة 30 يونيو تأكيدًا للدور الدعوي والوطني الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في ترسيخ قيم الانتماء ونشر الوعي وتعزيز روح المسؤولية الوطنية بما يسهم في دعم مسيرة التنمية والحفاظ على أمن واستقرار الوطن.