أعرب محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عن رضاه الكبير عقب انتصار “أسود الأطلس” على هايتي بنتيجة 4-2 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026، مؤكدًا أن فريقه قدم مباراة قوية وسيطر على أغلب فتراتها رغم بعض الصعوبات التي واجهته في البداية.

وأوضح المدرب المغربي أن الهدف الأول قبل انطلاق اللقاء كان تحقيق الفوز، مع انتظار نتائج المباريات الأخرى لحسم ترتيب المجموعة، مشيرًا إلى أن المنتخب نجح في تنفيذ المطلوب وواصل تطوره من مباراة إلى أخرى.

وهبي: صنعنا فرصًا كثيرة وأظهرنا شخصية قوية

وأكد وهبي أن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر خطورة طوال المباراة، موضحًا أن اللاعبين خلقوا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وكان بإمكانهم الخروج بنتيجة أكبر لولا غياب التوفيق في بعض اللحظات.

وأضاف أن الحماس الزائد لدى اللاعبين ورغبتهم الكبيرة في التسجيل سريعًا أثرا أحيانًا على التوازن داخل الملعب، وهو ما استغله منتخب هايتي الذي خاض المباراة بأريحية ودون ضغوط، الأمر الذي تسبب في بعض المتاعب خلال الشوط الأول.

وأشار مدرب المغرب إلى أنه لا يتذكر مباراة سابقة للمنتخب في كأس العالم شهدت هذا الكم من السيطرة وصناعة الفرص، معتبرًا أن الأداء الهجومي للفريق يُعد من أبرز المكاسب التي خرج بها من اللقاء.

كما تحدث وهبي عن اختياراته الفنية، مؤكدًا أنه فضّل عدم إجراء تغييرات واسعة على التشكيلة الأساسية، خاصة أن بعض اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيرًا في البطولة كانوا بحاجة إلى وقت لاكتساب الإيقاع المطلوب، وهو ما ظهر بوضوح بعد تحسن الأداء في الشوط الثاني.

ثقة كبيرة قبل الأدوار الإقصائية

وكشف المدرب المغربي أنه مع تقدم البرازيل في المباراة الأخرى وتعادل المغرب مع هايتي بنتيجة 2-2 في إحدى الفترات، كان التركيز منصبًا على حسم الفوز أولًا، مع مراعاة الحالة البدنية لبعض اللاعبين استعدادًا لمواجهة دور الـ32.

وأكد وهبي أن المنتخب سيدخل المرحلة المقبلة بثقة أكبر، بعدما اكتسب اللاعبون قناعة بقدرتهم على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية، مشددًا على أن روح المجموعة أصبحت أقوى من أي وقت مضى.

وأضاف أن انتقال المنتخب إلى مدينة مونتيري المكسيكية لخوض المباراة المقبلة لن يؤثر على طموحات الفريق، موضحًا أن اللاعبين يشعرون بسعادة كبيرة بعد هذا الانتصار ويملكون رغبة قوية في مواصلة المشوار بنفس الروح القتالية.

واختتم المدير الفني تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي بات يحظى باحترام المنافسين على الساحة الدولية، داعيًا لاعبيه إلى التحلي بالثقة والطموح دون التخلي عن التواضع، مشيرًا إلى أن الهدف يجب أن يكون المنافسة على أعلى مستوى ممكن في البطولة، مع احترام جميع المنتخبات التي سيواجهها الفريق في طريقه بالمونديال.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخب المغربي، الذي أنهى دور المجموعات وصيفًا للمجموعة الثالثة، مع متصدر المجموعة السادسة في دور الـ32، ضمن سعيه لمواصلة رحلته في كأس العالم 2026.