عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة لمتابعة مستجدات تنفيذ خطة تخارج الدولة من عدد من الشركات الحكومية، في إطار مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكد مدبولي حرص الحكومة على المتابعة الدورية لمستجدات تنفيذ خطة التخارج من الشركات المملوكة لها، وذلك ضمن مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ خطة التخارج، مما يعكس التزامها بتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، ويعزز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة ورفع كفاءة إدارتها وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلًا عن تعزيز ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري.
وأضاف مدبولي أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الجهود إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص لقيادة عملية التنمية الاقتصادية باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري. وأكد استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجداول الزمنية المحددة بما يحقق أعلى عائد اقتصادي للدولة.
وتابع رئيس الوزراء: شهد القطاع الخاص خلال السنوات الثلاث الماضية حضورًا متزايدًا في النشاط الاستثماري حيث تجاوزت مساهمته 56.5% من إجمالي الاستثمارات. كما تشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز المستهدف الذي وضعته الدولة والبالغ 65% خلال العامين المقبلين على أقصى تقدير.
وفيما يتعلق بخطة التخارج، أفاد مدبولي بأن عدد الشركات التي تم قيدها قيدًا مؤقتًا بالبورصة بلغ 20 شركة من إجمالي 30 شركة تم الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، تشمل 20 شركة من قطاع الأعمال العام و10 شركات من قطاع البترول.
وأضاف أنه يجري حاليًا استكمال إجراءات قيد 4 شركات أخرى بالبورصة. علمًا بأن القيد المؤقت يُعد المرحلة الأولى في رحلة الطرح بالبورصة يعقبه إعداد دراسات التقييم وتسجيل الشركات لدى الهيئة العامة للرقابة المالية ثم استكمال إجراءات الطرح والتداول النهائي. ونعمل على بدء إجراءات تسجيل أولى الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا لدى الهيئة العامة للرقابة المالية قبل نهاية العام الجاري.
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، منظومة العمل المؤسسي التي تحكم تنفيذ مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة موضحًا الأدوار التكاملية لكلٍ من وحدة الشركات المملوكة للدولة وصندوق مصر السيادي ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في تنفيذ ومتابعة محاور الوثيقة.
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى وجود تنسيق مستمر بين هذه الجهات لضمان تنفيذ مستهدفات الوثيقة وفق رؤية موحدة مما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات وتحقيق مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة.
كما تابع رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع مستجدات تنفيذ الخطة التنفيذية للإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة. وفي هذا السياق استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الموقف التنفيذي للوثيقة مشيرًا إلى أن الإصدار الثاني حظي بردود فعل إيجابية من جانب عدد من المؤسسات الدولية التي أشادت بما تضمنه من تحديثات وإجراءات تعكس جدية الدولة في مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشفافية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية مما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وخلال الاجتماع استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة مستجدات تنفيذ خطة تخارج الدولة من الشركات الحكومية مؤكدًا أن العمل يسير وفق الخطة الزمنية المعلنة.
وأوضح أنه تم قبل نهاية شهر يونيو الماضي الانتهاء من قيد 20 شركة منها 17 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام و3 شركات تابعة لقطاع البترول.
وأضاف أنه يجري حاليًا استكمال الإجراءات اللازمة تمهيدًا لقيد عدد من الشركات الجديدة تشمل 7 شركات تابعة لقطاع البترول و3 شركات بقطاع الأعمال العام مما يعكس استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجداول الزمنية المحددة وبما يسهم في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
كما عرض الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مستجدات الإجراءات الخاصة بطرح حصة من شركة مصر لتأمينات الحياة موضحًا الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن في إطار الإعداد لعملية الطرح وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة وبما يحقق أفضل عائد للدولة ويعزز جاذبية الشركة أمام المستثمرين.
وحضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وأحمد كُجوك وزير المالية والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة ونهى خليل القائم بأعمال المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي وعدد من مسئولي الوزارات والجهات المعنية.

