حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من تصاعد ما وصفه بحملات منظمة تستهدف الرموز الوطنية والدينية والثقافية. وأكد أن المشهد الفكري والثقافي شهد في الآونة الأخيرة تحولًا نحو مزيد من التكامل بين علماء الدين والمثقفين والمفكرين.

من الجدل إلى التكامل الفكري

وقال مختار جمعة إن المرحلة الحالية تشهد حضورًا أكبر لروح التكامل والعمل المشترك بين علماء الدين والكتاب والمفكرين والمثقفين، على أرضية فكرية وسطية ووطنية مشتركة.

وأوضح أن هذا التقارب يستند إلى الفكر الوسطي الذي تتبناه المؤسسات الدينية، بالإضافة إلى الصفحات الدينية في الصحف القومية الكبرى. وأكد أن هذا الخط يعبر عن الثقافة المصرية والروح الإسلامية المعتدلة.

«الذئاب غير المنفردة».. هجوم منظم

وحذر وزير الأوقاف السابق من ظاهرة وصفها بالانتقال من مفهوم «الذئاب المنفردة» إلى ما سماه «الذئاب غير المنفردة». وأوضح أنها تظهر بشكل خاص عند تبني أحد الرموز موقفًا وطنيًا أو موضوعيًا.

وأشار خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسؤول»، الذي يقدمه نافع التراس على قناة «الشمس»، إلى أن الاختلاف لم يعد يقتصر على مناقشة الأفكار، بل قد يتحول إلى حملات منظمة تضم أعدادًا كبيرة من التعليقات السلبية، فضلًا عن التجريح والتشهير والطعن في الأشخاص بدلًا من مناقشة آرائهم بالحجة والبرهان.

استهداف العلماء والمفكرين

وأكد جمعة أن العلماء والكتاب والمفكرين أصبحوا هدفًا لمحاولات إسقاط واغتيال معنوي تهدف إلى إسكات أصواتهم والتأثير في حضورهم لدى الجمهور.

وأشار إلى أن هذه الحملات لا تستهدف شخصيات بعينها فقط، وإنما تسعى أيضًا إلى إضعاف حضور التيار الوسطي والصحافة والإعلام الوطني.

«تشويه العلماء لصالح أصوات بديلة»

وأضاف وزير الأوقاف السابق أن وراء هذه الحملات أجندات تسعى إلى تشويه صورة علماء الدين لإفساح المجال أمام أصوات أخرى، وكذلك النيل من الكتاب والمفكرين بهدف إحلال بدائل عنهم.

وشدد على أن الهدف النهائي هو صرف الجمهور عن العلماء الوسطيين والإعلام الوطني، ودفعه نحو صوت أحادي لا يقبل الاختلاف أو الرأي الآخر.