كشف اللواء الدكتور سمير فرج عن مجموعة من المطالب التي تضعها إيران كمدخل أساسي لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة كاملة، في إطار مساعٍ تهدف إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية تخفف من حدة التوتر في المنطقة. وأشار إلى أن هذه المطالب تشمل جوانب عسكرية وسياسية واقتصادية متشابكة.
شروط إيران لفتح مضيق هرمز
أضاف فرج خلال حواره ببرنامج “الحياة اليوم” عبر فضائية “الحياة”، أن المطالب الإيرانية تبدأ بوقف الحرب ضد إيران، بالإضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد حلفائها في لبنان واليمن والعراق. كما تشمل المطالب رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران، وفقًا لما أكدت مصادر إيرانية رسمية.
وأشار إلى أن المطالب الإيرانية تتضمن أيضًا حصول طهران على تعويضات أمريكية عن الخسائر والأضرار التي لحقت بها، مع رفع العقوبات المفروضة عليها. وقدّرت بعض التقارير قيمة التعويضات المطلوبة بنحو 300 مليار دولار، بالإضافة إلى الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار.
وتابع فرج أن إيران تضع شرطًا يتعلق بالاعتراف بترتيبات عبور خاصة تمنحها حق تنظيم حركة الملاحة في المضيق، بما في ذلك فرض رسوم على السفن المارة. وأوضح أن طهران تسعى من خلال هذه المطالب إلى تحويل أزمة المضيق من ملف تقني بحت إلى صفقة استراتيجية شاملة تربط بين الملفات العسكرية والاقتصادية.
وشدد اللواء سمير فرج على أن الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج يمثل أحد المطالب الرئيسية التي تربط بها طهران التوصل إلى حل وعودة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها. وأوضح أن إيران ترفض فصل هذا المطلب عن بقية الشروط وتعتبره جزءًا من أي تسوية مقبلة، مما يشير إلى تغيير في الاستراتيجية الإيرانية بعد تجارب سابقة مع الاتفاقات المؤقتة.
وأكد فرج أن هذه المطالب تعكس تحولًا في الاستراتيجية الإيرانية، حيث لم تعد طهران تتعامل مع مضيق هرمز كقضية ملاحية معزولة، بل تستخدمه كورقة ضغط شاملة للتفاوض على إنهاء الحرب والعقوبات وإعادة تشكيل التوازن العسكري في المنطقة. وأشار إلى تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تؤكد أن المضيق لن يعود إلى وضعه السابق دون تنازلات أمريكية كبرى.
وشدد اللواء سمير فرج على أن الموقف الأمريكي يبدو متصلبًا تجاه هذه المطالب، حيث يرفض الرئيس ترامب دفع تعويضات لإيران ويطالبها بدفع تعويضات عن الهجمات السابقة التي نسبت إليها. كما أشار إلى أن استمرار إغلاق المضيق يهدد أسواق الطاقة العالمية، حيث كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية قبل اندلاع الأزمة، وهو ما أدى لارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% في ظل تعثر آمال التوصل إلى اتفاق قريب.
اقرأ أيضًا:.
قرار حكومي جديد بشأن قانون الإيجار القديم ووحدات المستأجرين.
بدء تقنين أوضاع سيارات الأجرة في 4 مدن جديدة.. تفاصيل.
موعد تحسن حالة الطقس وانكسار الموجة الحارة.. الأرصاد توضح.

