تعتبر الألعاب الإلكترونية واحدة من وسائل التسلية الحديثة التي تستهوي الكبار والصغار على حد سواء، ولكنها للأسف أصبحت تشبه الإدمان، حيث يقضي العديد من الأشخاص وقتًا طويلًا أمام شاشاتهم.

تضيع الألعاب الإلكترونية الوقت وتركيز الأفراد، كما تؤثر سلبًا على النظر، وتسبب مخاطر عديدة أخرى، مما يستدعي ضرورة التعامل معها بحذر.

يشير الدكتور عمرو حسن الحسني، استشاري المخ والأعصاب، إلى أن تصميم الألعاب الإلكترونية يعتمد على مجموعة من العناصر التي تعزز الاستمرار في اللعب، مثل المكافآت السريعة والتحديات المتكررة والنقاط والمستويات والتغذية الراجعة الفورية. هذه العناصر تنشط أنظمة المكافأة في الدماغ وتجعل تجربة اللعب ممتعة ومحفزة، خاصة عند تكرار المكافآت والإنجازات خلال فترة زمنية قصيرة.

مخاطر الإفراط في الألعاب الإلكترونية على الدماغ

وأضاف الدكتور حسن أنه عندما يتحول اللعب من نشاط ترفيهي إلى ممارسة مفرطة يصعب التحكم فيها، قد تظهر بعض الآثار السلبية، ومنها:.

  • صعوبة التعامل مع المهام البطيئة؛ حيث يجد الشخص أن المهام التي تتطلب وقتًا وتركيزًا أقل إثارة مقارنة باللعب الذي يقدم نتائج ومكافآت سريعة.
  • الاعتياد على المكافآت الفورية؛ مما يجعل الشخص يميل أكثر إلى الأنشطة التي تمنحه شعورًا سريعًا بالإنجاز والمتعة بدلاً من الأنشطة التي تحتاج إلى وقت وجهد لتحقيق نتائجها.
  • تأجيل الدراسة أو العمل؛ إذ قد تتحول عبارة “سألعب قليلاً ثم أبدأ” إلى تأجيل متكرر للواجبات والمسؤوليات، خاصة عندما يكون اللعب أكثر جذبًا في تلك اللحظة.
  • اضطراب النوم؛ فاللعب لفترات طويلة خصوصًا في ساعات الليل قد يؤدي إلى تأخير موعد النوم وتقليل عدد ساعات النوم، مما يؤثر سلبًا على النشاط والتركيز في اليوم التالي.
  • فقدان الإحساس بالوقت؛ حيث تبدأ الجملة الشهيرة “جولة أخيرة فقط!” ثم تبدأ جولة أخرى وبعدها أخرى، وفجأة تكتشف أنك قضيت ساعتين في اللعب.

وتابع الدكتور حسن أنه يصبح الأمر مقلقًا عندما يفقد الشخص القدرة على التحكم في وقت اللعب أو عندما يبدأ التأثير السلبي للعب بالظهور بشكل واضح على النوم والدراسة والعمل والعلاقات الأسرية والاجتماعية والنشاط البدني والمسؤوليات اليومية. لذا يجب الحذر وتحديد عدد ساعات قليلة لممارسة الألعاب الإلكترونية.