حذر محمود محيى الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، من إمكانية اندلاع أزمة مالية عالمية جديدة إذا لم تتحرك الدول لضبط عجز الموازنات والسيطرة على مستويات الدين. وأشار إلى أن الاختلالات الاقتصادية قد تهدد الاستقرار وتؤدي إلى اضطرابات في أسعار الفائدة والعملات، مما قد يؤثر سلبًا على ثقة المقرضين ويشعل تداعيات واسعة، خاصة على اقتصادات الدول النامية.
الدولار تحت الاختبار
ولفت محيي الدين خلال تصريحات تليفزيونية لقناة العربية بيزنس إلى أنه رغم استمرار هيمنة الدولار على الاحتياطيات العالمية، إلا أن هناك تساؤلات حول استقرار مكانته في ظل تزايد تقلبات أسواق العملات.
التدخلات لا تعالج جذور الأزمة
يرى محيي الدين أن تدخلات الحكومات والبنوك المركزية قد تحتوي الأزمات أو تؤجلها، لكنها لا تعالج الاختلالات الاقتصادية والمالية الأساسية.
الصين وأمريكا وأوروبا أمام تحديات مختلفة
وأشار إلى أن الصين تواجه ضغوطًا لزيادة الاستهلاك المحلي، بينما الولايات المتحدة مطالبة بخفض العجز والسيطرة على الديون. كما تحتاج أوروبا إلى تعزيز قدرتها التنافسية وزيادة الاستثمار.
تحذير من ضعف تنفيذ الحلول
وأكد محيي الدين أن المشكلة ليست في غياب التوصيات الاقتصادية، وإنما في ضعف تنفيذها، وهو ما قد يزيد مخاطر عدم الاستقرار المالي العالمي في الفترة المقبلة.

