نجح الشاعر الشاب محمود عليم في اقتحام الساحة الفنية وتحقيق حضور لافت خلال فترة قصيرة، بعدما كانت انطلاقته الحقيقية من خلال كتابة أغنية «تيجي نتراهن» التي غناها المطرب تامر عاشور، مما ساهم في انتشار اسمه بشكل كبير. وواصل بعدها تعاونه مع عاشور من خلال أغنية «هيجيلي موجوع»، التي تعد واحدة من أبرز بصمات المطرب خلال السنوات الأخيرة.
التقت «فيتو» بالشاعر محمود عليم للحديث عن كواليس تحوله من مدرس بيانو إلى شاعر غنائي، وأسرار تعاونه مع كبار نجوم الغناء في مصر والوطن العربي، ورؤيته لحال الكلمة الشعرية في الأغنية المصرية، بالإضافة إلى رأيه في اتهام البعض لرامي صبري بتقليد “الهضبة” عمرو دياب، وغيرها من الملفات.
ما قصة أغنية «تيجي نتراهن» لتامر عاشور؟
بعد أن كتبت كلمات الأغنية، عرضتها على الملحن عمرو الشاذلي، الذي كان أول شخص يسمعها. وبعد ذلك وصلت إلى تامر عاشور الذي وافق عليها على الفور. كنت أكتب الأغاني جنبًا إلى جنب مع عملي كمدرس بيانو، وفوجئت بتامر عاشور ينشر بوستر الأغنية. حينها قررت ترك البيانو والتركيز على الشعر.
رغب تامر عاشور في تغيير بعض التفاصيل البسيطة في الأغنية، لكنه غناها بالنص الأصلي. وكانت أول مقابلة تجمعني به من خلال أغنية «ما كرهتوش»، ثم جاءت أغنية «هيجيلي موجوع»، التي أكدت للناس أنني شاعر لدي ما أقدمه وأن النجاح لم يكن مجرد صدفة.
رأيك في تميز تامر عاشور باللون الدرامي؟
تامر عاشور يجرب أشياء كثيرة بعيدًا عن السوق ويحاول تقديم ألوان مختلفة، مثل أغنية «هتوحشنا». لكنني أرى أنه مميز جدًا في اللون الدرامي ومن الأفضل أن يستمر فيه حتى يثبت نفسه بشكل أكبر في لون آخر.
كيف كانت تجربتك مع تامر حسني؟
أغنية «سجل يا تاريخ» من ألحان محمود ميري، وهو صديقي. وقد أعجبت الأغنية تامر حسني فأجرى عليها بعض التغييرات. كنا قد صنعنا الأغنية في الأساس لمهرجان ولم تكن مخصصة لتامر حسني. أما أغنية «مستني إيه»، فلم نغير فيها سوى تفاصيل بسيطة جدًا بينما قام تامر بتلحين كوبليه بالكامل لأغنية «سجل يا تاريخ».
ما الفرق بين تجاربك مع نجوم مصر ونجوم الوطن العربي؟
لا أنظر إلى جنسية الفنان بل إلى كونه نجمًا وأريد دائمًا تقديم شيء جديد له. يجب أن تثبت للناس أنك شاعر جيد لذلك التجربة بحد ذاتها هي النجاح الأكبر.
هل تشهد الكلمة الشعرية في الأغنية المصرية تراجعًا؟
أحيانًا يكون هناك نوع من الاستسهال وهذا موجود طوال الوقت، وهناك أشخاص يتعاملون مع الأمر باعتباره مجرد مهنة أو بيزنس وليس بهدف تقديم جودة حقيقية. بالمقابل هناك من يقول: “أريد أن أنجح حتى لو عملت مع شخص غير معروف” وهذه العقلية موجودة أيضًا.
طريقة العمل حاليًا تغيرت كثيرًا عن الماضي حيث كان المطربون يسألون صناع الأغنية: “ماذا لديكم لنسمعه؟” وكان المطرب يجلس للعمل على الأغاني بشكل مستمر. أما اليوم فقد أصبح الموضوع سريعًا للغاية بسبب سهولة استخدام السوشيال ميديا والتكنولوجيا.
أعتقد أن هناك عنصرًا سقط من المعادلة وهذا أثر على جودة الأغاني بشكل كبير. أما الذكاء الاصطناعي فلا أعتقد أنه صُنع ليقدم أغاني كاملة بل هو أداة يمكن استخدامها كمساعد داخل الصناعة.
رأيك في اتهام رامي صبري بتقليد عمرو دياب؟
تعاوني مع رامي صبري مستمر منذ فترة وقد قدمنا معًا العديد من الأغاني مثل «واحنا معدين» و«اسمعيني» و«خليكي هنا» و«جامد». وهو فنان مميز أيضًا في اللون الدرامي ويحقق نجاحات جديدة كل فترة.
أما بالنسبة لاتهامه بتقليد عمرو دياب بسبب أغنية «القمر»، فأرى أن هذا النوع من الموسيقى متاح للجميع وهناك أمثلة كثيرة لأغنيات قدمها فنانون مختلفون بنفس اللون. لو كان رامي قد قدم “القمر” في وقت آخر ربما لم يكن سيقال عنه هذا الكلام.
ما الأغنية التي أخذت منك مجهودًا كبيرًا وما أسرع أغنية كتبتها؟
Aغنية محمد عدوية الموجودة في ألبومه الجديد هي التي أخذت مني مجهودًا كبيرًا في الكتابة. أما أسرع أغنية كتبتُها فهي لأغاني تامر عاشور لكنها لم تُطرح بعد وتم تأجيلها.
من أبرز الشعراء الموجودين حاليًا على الساحة؟
* أولاً لا توجد فكرة اسمها “أهم شاعر” أو “نمبر وان” ولا أعتقد بوجود شيء كهذا. قد يقدم شخص أغنية واحدة ناجحة ويكون هو الأهم لحظتها لكن لقب “الأهم” يأتي بعد سنوات طويلة وتاريخ كبير.
مثل عادل إمام؛ فلا يمكن القول إن شخصاً صغيراً أو ما زال في بداية مشواره هو الأهم فهذا يحتاج لتاريخ طويل.
عندما قدمت “هيجيلي موجوع” كانت بالنسبة لي أهم أغنية في السنة ولكن بعد ذلك لم تقدم لي أغاني بنفس حجم نجاحها لكن يجب أن يكون الإنسان صادقًا مع نفسه.
هناك شعراء كثيرون مميزون مثل أيمن بهجت قمر وتامر حسين وأحمد المالكي وعزيز الشافعي وأمير طعيمة ومصطفى حدوتة وهو شاعر جميل وشاطر جدًا وأحب كلماته. فكرة أنه خرج من المهرجانات وأصبح موجوداً ومهماً الآن هي أمر يحسب له.
هل ترى أن الساحة الفنية ينقصها وجود شيرين؟
* بالتأكيد أتمنى العمل معها وأتمنى عودتها للساحة لأنها تمثل علامة فارقة فيها وأرى أنها براند بحد ذاتها ووجودها مهم جداً وأتمنى أن يجمعنا عمل مستقبلاً.
كما لدي تعاون مع مها فتوني في ألبومها المقبل وأنا أراها من الأصوات القادرة على الاستمرار والنجاح وصوتها وشجنها المصري ساهما بشكل كبير في انتشارها خاصة وأن السوق المصري يحتاج لصوت جديد.
ما الأغنية التي كتبتَ وشعرت أنها تعرضت للظلم؟
Aغنية “متلخبطة أحوالي” فهي جميلة ولكن شعرت بأن إحساسي تجاهها كان مختلفاً عما كنت أشعر به وقت كتابتها وفي النهاية ليست كل الأغاني التي نقدمها ضرورية لتحقيق النجاح وهذه طبيعة الصنعة.

