كشف المهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي السابق، عن أبرز الملفات الإدارية والاقتصادية التي شهدتها فترة عمله داخل القلعة الحمراء. وتحدث عن خلافاته بشأن ملف الرعاية، وأسباب انسحابه من اتحاد الكرة، بالإضافة إلى رؤيته التي أدت إلى إبرام أكبر عقود الرعاية في تاريخ النادي.
تصريحات محمود طاهر
قال طاهر خلال “بودكاست” مع الإعلامي والكاتب الصحفي عبد اللطيف المناوي: إن أولى الخلافات الحقيقية داخل الأهلي بدأت في نهاية التسعينيات، عندما اعترضت على طريقة إدارة ملف الرعاية. موضحًا أنه كان هناك وكالة تحتكر حقوق رعاية النادي مقابل مبالغ مالية وصفها بالضئيلة.
وأضاف أنه طالب في ذلك الوقت بطرح مزايدة علنية لضمان تحقيق أعلى عائد مالي للأهلي، معتبرًا أن استمرار الوضع آنذاك لم يكن يحقق المصلحة الاقتصادية للنادي. وأشار إلى أن تمسكه بهذا الموقف، إلى جانب سعيه لتولي منصب أمين الصندوق، تسبب في تعرضه لتكتل من بعض المجموعات داخل النادي.
تجربته في اتحاد الكرة
وتطرق رئيس الأهلي السابق إلى تجربته داخل مجلس إدارة اتحاد الكرة، مؤكدًا أن خلافًا حادًا نشب بينه وبين رئيس الاتحاد الأسبق سمير زاهر بسبب طريقة إدارة حقوق الرعاية وآليات طرح المزايدات وتوزيع العوائد على الأندية.
وأوضح طاهر أنه تقدم باستقالة رسمية ومسببة إلى وزير الشباب والرياضة آنذاك المهندس حسن صقر احتجاجًا على ما وصفه بالأزمات الإدارية داخل الاتحاد. لافتًا إلى أن الاستقالة لم يحسم أمرها بإجراء رسمي، مما يجعله يعتبر نفسه من الناحية القانونية واللائحية عضوًا في اتحاد الكرة حتى الآن.
رؤيته خلال رئاسة الأهلي
كما استعرض محمود طاهر رؤيته الاقتصادية خلال فترة رئاسته للنادي الأهلي، مؤكدًا أنه عمل منذ توليه المسؤولية عام 2014 على تعظيم القيمة التسويقية للقلعة الحمراء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي أعقبت ثورة يناير.
وأشار إلى أن إدارة النادي طرحت مزايدة جديدة على حقوق الرعاية انتهت بفوز إحدى الشركات السعودية بالعقد. مؤكدًا أن الاتفاقية حققت طفرة مالية كبيرة ورفعت القيمة التجارية للأهلي إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضاف أن العوائد المالية بالعملة الأجنبية ساهمت في دعم ميزانية النادي ومنحت الإدارة مرونة أكبر في التعاقد مع اللاعبين الأجانب. معتبرًا أن هذه الخطوة تجسد نجاح الرؤية الاقتصادية التي تبنتها الإدارة خلال تلك الفترة.
وقال: “اعتمدت على تحويل الأهلي إلى مؤسسة اقتصادية متكاملة تمتلك موارد ذاتية قادرة على دعم مختلف الأنشطة”. موضحًا أن أي نادي يسعى للحفاظ على مكانته التنافسية لا يمكنه الاعتماد على النتائج الرياضية فقط بل يحتاج إلى بنية اقتصادية قوية تضمن استمرارية النجاح.
وتابع بأن التفكير في تحقيق البطولات دون التخطيط للمستقبل لا يضمن استمرار التفوق. مؤكدًا أن الاستقرار المالي يمنح النادي القدرة على تعويض غياب أي لاعب بسبب الإصابة أو الاعتزال أو الاحتراف دون التأثير على المستوى الفني للفريق.
وأشار إلى أنه واجه حملة إعلامية واسعة عقب فوزه بالانتخابات مباشرة رغم ما وصفه بالإنجازات الإنشائية والاقتصادية التي تحققت في عهده.
وأوضح طاهر أنه تمسك بمبدأ احترام حرية الرأي ورفض التدخل في المحتوى الإعلامي أو توجيه الصحفيين والإعلاميين للدفاع عن مجلس الإدارة. مؤكدًا أن الأداء والنتائج هما الوسيلة الأفضل للحكم على أي إدارة.
كما أشار إلى أن قناة الأهلي كانت تضم برنامجًا ينتقد مجلس إدارته بشكل يومي ورغم مطالبات بعض المقربين بإيقاف البرنامج أو تغيير مقدميه، فإنه رفض ذلك إيمانًا منه بحق الجميع في التعبير عن آرائهم وتوجيه النقد ضمن إطار من الحرية والمسؤولية.

