في لحظة امتزجت فيها فرحة التفوق بحب الوطن، احتفل الطالب محمد هشام رزق عبد العزيز بتحقيقه المركز الأول على مستوى الجمهورية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية، حيث ارتدى تيشيرت منتخب مصر، مؤكدًا أن نجاحه هو نتاج الاجتهاد والإصرار والثقة بالله.
وأوضح محمد أن لحظة إعلان النتيجة كانت من أسعد لحظات حياته، مشيرًا إلى أنه علم بتصدره قائمة أوائل الجمهورية من خلال التغطيات الصحفية، قبل أن يتلقى عشرات الاتصالات من الأقارب والأصدقاء والمعلمين لتهنئته بهذا الإنجاز.
وأضاف: “كنت أعمل ما عليّ طوال السنة، والنتيجة على الله، والحمد لله أن ربنا كافأني على تعبي.” وأكد أنه لم يكن يشغل نفسه بالمنافسة على المركز الأول، بل كان هدفه تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، وهو ما تحقق بفضل الالتزام بالمذاكرة وتنظيم الوقت.
وأشار الطالب المتفوق إلى أن حلمه المقبل هو الالتحاق بإحدى كليات الهندسة التكنولوجية، مؤكدًا أن التعليم الفني أصبح طريقًا حقيقيًا لتحقيق الطموحات، وأنه يسعى لاستكمال مسيرته العلمية وخدمة وطنه في المجال الهندسي.
ومن جانبه، أعرب والد الطالب عن سعادته وفخره بما حققه نجله، مؤكدًا أن الأسرة كانت حريصة على دعمه دون فرض أي اختيارات عليه. وقال: “منذ صغره كنت أركز على نصيحته بأن يكون رجلًا يتحمل المسؤولية ويعتمد على نفسه.”.
وأضاف أن دوره ووالدة محمد كان يقتصر على الدعم والمساندة، موضحًا: “أنا ووالدته لم نتدخل في اختياراته، كنا نستمع له ونشجعه على الطريق الذي يحبه، لأننا نؤمن بأن النجاح يأتي عندما يختار الإنسان حلمه بنفسه.”.
وأكد أن تفوق نجله هو ثمرة تعب سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الأسرة تؤمن بأن الثقة في الأبناء ومنحهم مساحة لاتخاذ القرار مع توفير الدعم الكامل هو الطريق الحقيقي لصناعة شخصية ناجحة وقادرة على تحمل المسؤولية.
واختتم محمد حديثه برسالة إلى طلاب التعليم الفني قائلًا: “اجتهدوا واعملوا ما عليكم، واتركوا النتيجة على ربنا، لأن التعب والإخلاص لن يضيعوا أبدًا.”.

