قال الدكتور أبو بكر الدسوقي، مستشار مجلة السياسية الدولية والمحلل السياسي، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير كانت حرب الملاحة، حيث تمت دون سيطرة أو فرض رسوم على مضيق هرمز من أي طرف، مع وجود ضمان لحرية الملاحة رغم التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق، إلا أنه لم يحدث شيء من ذلك.
إيران تنفذ تهديداتها بإغلاق المضيق
وأكد في تصريح لفيتو أن الحرب الأخيرة والتصعيد المتبادل بين الطرفين أدى إلى تنفيذ إيران لتهديداتها بإغلاق المضيق واستهداف السفن المارة بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أثر على الملاحة العالمية التي تعتمد على هذا الممر الحيوي.
إيران تحاول استثمار الموقع للحصول على رسوم المرور
واصل حديثه قائلاً: “إيران حاولت استثمار موقعها في الحصول على رسوم نظير المرور من المضيق في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها. ورغم محاولات الولايات المتحدة منع خروج السفن الإيرانية من المضيق، إلا أن ذلك لم يغير شيئاً. خاصة وأن مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران لم تحدد وضع المضيق، وهو ما يسعى الجانب الإيراني لاستغلاله من خلال فرض رسوم للمرور. كما حاولت التوصل لاتفاق مع سلطنة عمان بهذا الشأن، إلا أن سلطنة عمان رفضت بدعوى حرية الملاحة بالمضيق.”.
وأضاف: “عندما تعرضت أمريكا لمواقع إيرانية كان الرد الإيراني سريعاً لعدم وجود اتفاق بشأن مضيق هرمز. ففي الوقت الذي يرى فيه ترامب أن مضيق هرمز خط أحمر وأن أي استهداف للسفن يستدعي التدخل العسكري الأمريكي، يبقى الأمر معلقاً وسط التهديدات الإيرانية بأن المضيق أيضاً خط أحمر. وبالتالي نحن أمام سيناريوهين؛ إما أن يتم الاتفاق لعودة الوضع في المضيق إلى سابق عهده، أو أن تفرض إيران سيطرتها. وفي حال تدخلت أمريكا عسكرياً عبر تحالف دولي للسيطرة على المضيق وبعض الأراضي الإيرانية لتأمينه، سيكون ذلك مكلفاً جداً لكنها لن تنجح في حماية السفن من إيران.”.

