أكد الدكتور محمود الأفندي، باحث ومحلل سياسي، أن الحرب لا تخلو من الخسائر، مشيرًا إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت من أكثر الأسلحة تأثيرًا في الصراع الروسي الأوكراني، وأنه لا توجد حتى الآن منظومات قادرة على التصدي لها بشكل كامل.
وأوضح الأفندي، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “إكسترا نيوز”، أن استهداف مصافي النفط الروسية أدى إلى ظهور نقص في بعض المشتقات النفطية بالسوق المحلية مثل البنزين والديزل، مما دفع موسكو للبحث عن بدائل واستيراد بعض المنتجات النفطية، رغم استمرارها في تصدير النفط الخام بصورة طبيعية باعتبارها من أكبر الدول المصدرة للطاقة في العالم.
وأضاف أن روسيا تمتلك حلولًا متعددة للتعامل مع هذه الأزمة، على عكس أوكرانيا التي تفتقر إلى البدائل، مؤكدًا أن الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية تزيد من إصرار الحكومة الروسية على حسم الحرب عسكريًا.
واعتبر الأفندي أن استهداف المدنيين والأهداف غير العسكرية يعكس حالة من اليأس لدى الجانب الأوكراني نتيجة التطورات الميدانية، مشيرًا إلى أن القوات الروسية باتت، وفق تقديره، قريبة من آخر خطوط الدفاع الرئيسية في منطقة دونباس.
وأضاف أن نجاح روسيا في تحقيق تقدم إضافي خلال الأشهر المقبلة قد يؤدي إلى انهيار واسع في القدرات العسكرية الأوكرانية، وهو ما تخشاه كييف ويدفعها للجوء لأساليب ضغط مختلفة أملاً في تغيير مسار الحرب، مؤكدًا أن هذه التطورات تجعل فرص التسوية السياسية أكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية.

