أكد المحلل الرياضي إيهاب المصري أن المباراة النهائية لكأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا ستكون مواجهة تكتيكية من الطراز الأول، مشيرًا إلى أن المنتخب الإسباني نجح طوال البطولة في فرض أسلوبه على منافسيه، لكنه سيواجه اختبارًا مختلفًا أمام بطل العالم.

وقال المصري، خلال لقائه على قناة إكسترا نيوز، إن المنتخب الإسباني لم يكن ضمن أبرز المرشحين للتتويج باللقب قبل انطلاق البطولة، مقارنة بمنتخبات مثل الأرجنتين وفرنسا والبرازيل. إلا أنه أثبت جدارته بعد الإطاحة بالمنتخب الفرنسي، بفضل الانضباط التكتيكي والقدرة على التحكم في إيقاع المباريات.

وأوضح أن أحد أبرز أسلحة إسبانيا يتمثل في الضغط العكسي عقب فقدان الكرة، وهو الأسلوب الذي نجح في حرمان المنتخب الفرنسي من تنفيذ التحولات الهجومية واستغلال المساحات. مؤكدًا أن لاعبي المنتخب الإسباني كانوا يستعيدون الكرة في مناطق متقدمة، ما منحهم أفضلية هجومية كبيرة.

وأضاف أن هذا الأسلوب يعتمد على الضغط المكثف في الثلث الأخير من الملعب لإجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء. لكنه في الوقت نفسه يمثل سلاحًا ذا حدين، لأن نجاح المنافس في كسر هذا الضغط يترك مساحات واسعة خلف دفاع المنتخب الإسباني.

وأشار المصري إلى أن المواجهة أمام الأرجنتين ستكون أكثر تعقيدًا، موضحًا أن المنتخب الأرجنتيني يختلف عن فرنسا في طريقة بناء الهجمات، ولا يعتمد بالشكل نفسه على الخروج المنظم بالكرة من الخلف. وهو ما قد يقلل من فاعلية الضغط الإسباني.

وأكد أن المباراة أمام فرنسا كانت بمثابة بروفة حقيقية لما ينتظر المنتخب الإسباني في النهائي. إلا أن سرعة لاعبي الأرجنتين وشراستهم الهجومية تمثل تحديًا أكبر، مشددًا على أن فرص إسبانيا في التتويج ستتوقف على قدرتها في فرض إيقاعها والتحكم في مجريات اللقاء. لأن السيطرة على نسق المباراة ستمنحها أفضلية كبيرة أمام المنتخب الأرجنتيني.