قضت محكمة إيطالية، اليوم الخميس، بسجن الرئيس التنفيذي السابق لشركة “أوتوستراد بير ليتاليا”، جيوفاني كاستيلوتشي، لمدة 12 عاماً، على خلفية انهيار جسر موراندي عام 2018، الذي أسفر عن مقتل 43 شخصاً.

إدانة بعد محاكمة استمرت أربع سنوات

أصدرت المحكمة حكمها بإدانة كاستيلوتشي عقب محاكمة استمرت أربع سنوات، تلتها مداولات قضائية دامت نحو أربع سنوات قبل النطق بالحكم، ضمن قضية شملت عشرات المتهمين.

القضية تكشف إخفاقات في صيانة البنية التحتية

وأدانت المحكمة عدداً من المسؤولين في القضية التي سلطت الضوء على إخفاقات خطيرة في أعمال صيانة البنية التحتية في إيطاليا، وما رافقها من تقصير في متابعة سلامة المنشآت.

كارثة أودت بحياة 43 شخصاً

ويعود الحادث إلى 14 أغسطس 2018، عندما انهار جزء يبلغ طوله نحو 200 متر من جسر موراندي أثناء عاصفة ممطرة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من المركبات ومقتل 43 شخصاً.

غياب كاستيلوتشي عن جلسة الحكم

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، لم يحضر كاستيلوتشي، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة النطق بالحكم، إذ يقضي حالياً عقوبة سجن في قضية أخرى تتعلق بحادث حافلة مميت وقع على أحد الطرق السريعة.

تشريد مئات السكان بعد انهيار الجسر

ولم تقتصر تداعيات الكارثة على الخسائر البشرية، إذ أدى انهيار الجسر إلى تشريد نحو 600 من سكان المنطقة الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الأضرار التي لحقت بها.

التحقيقات: تدهور كبير بسبب قصور في الصيانة

وأظهرت التحقيقات أن الجسر الذي افتتح عام 1967 كان يعاني من تدهور كبير نتيجة أوجه قصور في أعمال الصيانة، وهو ما اعتبر أحد الأسباب الرئيسية وراء وقوع الكارثة.

الادعاء والدفاع يتبادلان الروايات

وكان الادعاء العام قد طالب بسجن كاستيلوتشي لأكثر من 18 عاماً، متهماً إياه بمعرفة وجود “عيوب” في الجسر منذ عام 2009 دون اتخاذ الإجراءات اللازمة. في المقابل، دفعت هيئة الدفاع بأن الانهيار نجم عن عيب هيكلي غير قابل للاكتشاف في أحد أعمدة الجسر.

كاستيلوتشي: أشعر بالمسؤولية لكنني لست مذنباً

وسبق أن أكد كاستيلوتشي في تصريحات سابقة أنه يشعر بثقل المسؤولية عما حدث لكنه نفى ارتكاب أي مخالفة قائلاً: “أشعر بثقل المسؤولية لكنني لست مذنباً”.