تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية.
أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية اليوم الخميس 9 يوليو، في خطوة جديدة ضمن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع النووي المصري.
تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة
وعاء ضغط المفاعل هو وعاء ضخم مصنوع من الفولاذ عالي القوة، ويحتوي على قلب المفاعل حيث تحدث عملية الانشطار النووي. تم تصميم هذا الوعاء ليتحمل درجات حرارة مرتفعة وضغوط هائلة، بالإضافة إلى تعرضه المستمر للإشعاع.
يأتي ذلك مع الالتزام بأعلى معايير السلامة طوال فترة التشغيل التي تتجاوز 75 عامًا، أي حتى عام 2100.
مسيرة مشروع محطة الضبعة النووية
– قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة: “بعد أيام قليلة، سنشهد تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة، التي تُعتبر واحدة من أبرز مشروعات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية”.
وأضاف الرئيس السيسي: “هذه المحطة سيكون لها تأثير إيجابي كبير على التنمية المستدامة من خلال توفير الطاقة النظيفة للمشروعات الاستثمارية والخدمات التي يحتاجها المواطنون”.
وتابع الرئيس: “أغتنم هذه المناسبة لأقدم الشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والاتحاد الروسي على هذا التعاون البناء والممتد لتحقيق إنجازات مشهودة في المشاريع التنموية الكبرى”.
الرئيس السيسي والرئيس فلاديمير بوتين
– شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين مؤخرًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس في فعالية تاريخية تتمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، بالإضافة إلى توقيع أمر شراء الوقود النووي، مما يُعد خطوة محورية في استكمال مشروع محطة الضبعة النووية.
– تُعتبر محطة الضبعة أول محطة للطاقة النووية في مصر، حيث يتم بناؤها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
– وقعت مصر وروسيا في نوفمبر 2015 اتفاقية للتعاون المشترك لإنشاء المحطة النووية.
– دخلت عقود المحطة حيز التنفيذ في ديسمبر 2017 خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة.
– تضم محطة الضبعة 4 مفاعلات من الجيل “3+” العاملة بالماء المضغوط بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات بواقع 1200 ميجاوات لكل مفاعل، ومن المتوقع تشغيل المفاعل الأول عام 2028.
- في عام 2022 بدأ بناء الوحدتين الأولى والثانية من المحطة.
- في عام 2023 بدأ بناء الوحدة الثالثة.
- في يناير 2024 بدأ بناء الوحدة الرابعة.
تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى تم بالتزامن مع احتفال مصر بالعيد السنوي الخامس للطاقة النووية في 19 نوفمبر من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية لبناء وتشغيل محطة الضبعة النووية، والذي يُعتبر يومًا رمزيًا لانطلاق البرنامج النووي السلمي المصري.
العلاقات الاستراتيجية المصرية الروسية
– تعكس مشاركة الرئيس ونظيره الروسي في هذا الحدث الهام عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتمثل امتدادًا لمسيرة التعاون الثنائي المثمر عبر مشروعات عملاقة تركت بصماتها الواضحة على مسار التنمية، بدءًا من تشييد السد العالي في ستينيات القرن الماضي وصولًا إلى المشروع القومي لإنشاء محطة الضبعة النووية.
– وجهت الخارجية الروسية مؤخرًا رسالة هامة لمصر بمناسبة مرور 82 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وموسكو. وأكدت أن العلاقات الروسية المصرية تتمتع بروح ودية حيث يواصل البلدان العمل وفقًا لاتفاقية الشراكة الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2021 ويعززان التعاون بشكل مطرد في مجالات متعددة بما فيها السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية وغيرها.
وأشارت الخارجية إلى أن موسكو والقاهرة تحافظان على اتصالات منتظمة على أعلى مستوى.. وفي مايو 2025 حضر الزعيم المصري موكب النصر في موسكو. كما أكدت أن مصر تُعتبر أكبر شريك تجاري واقتصادي لروسيا في القارة الإفريقية حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 9 مليارات دولار. وتُعتبر اللجنة الحكومية الدولية الروسية المصرية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني (IGC) أحد العناصر المهمة لتعاوننا الثنائي وقد انعقد الاجتماع الخامس عشر للجنة في مايو 2025 برئاسة مشتركة من وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون عليخانوف ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب.
وأكدت الخارجية أن التعاون الثنائي يشمل أيضًا عددًا من المشاريع المشتركة واسعة النطاق وأهمها بناء محطة الضبعة للطاقة النووية بواسطة شركة روساتوم الحكومية التي لن تقتصر على بناء المحطة فحسب بل ستوفر أيضًا الوقود النووي الروسي طوال دورة حياة المحطة بالإضافة إلى تدريب الكوادر. كما يُعتبر قطاع السياحة أحد أهم مجالات التعاون بين مصر وروسيا حيث زار مصر حوالي 1.6 مليون مواطن روسي خلال العام الماضي. وتقدمت الخارجية الروسية بأحر التهاني للزملاء والأصدقاء المصريين بهذه الذكرى السنوية المشتركة.

