أعلن اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، عن إحالة عشرة من مسئولي المتغيرات المكانية وفنيي التنظيم في مركزي جرجا ودار السلام إلى النيابة العامة، وذلك عقب مذكرة رفعتها وحدة المتغيرات المكانية بالمحافظة، التي كشفت عن وجود مخالفات جسيمة في أعمال الرصد والمتابعة.
وأوضحت المذكرة أن المسئولين المشكو في حقهم قاموا بتضليل منظومة المتغيرات المكانية من خلال تجاهل تصوير مواقع التعديات الفعلية، وتصوير أماكن بديلة تبعد أمتارًا قليلة عن المواقع الحقيقية للمخالفات. كما تم تحرير محاضر معاينة ومستندات رسمية غير سليمة بالتواطؤ مع فنيي القرى المختصين.
تعتمد منظومة المتغيرات المكانية على الأقمار الصناعية والمناظير الجوية كأداة رئيسية لرصد المخالفات في مهدها، وهو ما حاول المشكو في حقهم تضليله عبر تقديم مستندات ومعاينات غير سليمة لمواقع بديلة.
وجاء قرار الإحالة عقب فحص الملف من جانب الشئون القانونية بديوان عام المحافظة، حيث استمعت إلى أقوال المسؤولين محل التحقيق، وانتهت إلى ثبوت سوء النية والتقصير في أداء الواجب الوظيفي، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإيقاف التعديات.
وأكدت المحافظة أن قرار الإحالة جاء بالتنسيق مع المستشار محمد نجاتي، المحامي العام لنيابات جنوب سوهاج، واللواء حسن عبدالعزيز، مدير أمن سوهاج. وتمت إحالة جميع المسئولين الذين ثبت تقصيرهم أو تواطؤهم إلى النيابة العامة لمنع أي محاولات للالتفاف على القانون.
وشدد اللواء طارق راشد على أن المحافظة لن تتستر على أي مسئول يثبت تقصيره أو تورطه في الإضرار بمصالح الدولة. وأكد أن مواجهة الفساد والتلاعب تأتي على رأس أولويات العمل التنفيذي، وأنه لا توجد خطوط حمراء أمام تطبيق القانون.
وأضاف أن المحافظة مستمرة في التصدي بكل حزم لمحاولات التعدي على أراضي الدولة والرقعة الزراعية. مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل رسالة واضحة بأن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء، وأن أي محاولة لتضليل الجهات المختصة أو تسهيل المخالفات ستواجه بإجراءات قانونية رادعة.

