يُعتبر الحمل خارج الرحم من المشكلات الشائعة التي تعاني منها النساء، نظرًا لما يسببه من آلام مزعجة ومضاعفات خطيرة.

عادةً ما يتطلب علاج الحمل خارج الرحم إنهاء الحمل لحماية قناة فالوب من الانفجار، حيث تُعتبر هذه القناة ضرورية للحفاظ على الصحة الإنجابية.

توضح الدكتورة حنان هاشم، استشارية أمراض النساء والتوليد، أن الحمل خارج الرحم يحدث عندما تنغرس البويضة المخصبة خارج تجويف الرحم، وغالبًا ما يكون ذلك داخل إحدى قناتي فالوب. وفي حالات نادرة، يمكن أن يحدث في المبيض أو عنق الرحم أو التجويف البطني. يُعتبر هذا الوضع حالة طبية طارئة تتطلب تشخيصًا وعلاجًا سريعًا لتجنب مضاعفات خطيرة مثل النزيف الداخلي.

أعراض الحمل خارج الرحم

تشير الدكتورة حنان إلى أنه في البداية قد تظهر أعراض مشابهة لتلك التي تظهر في الحمل الطبيعي، مثل تأخر الدورة الشهرية والغثيان وألم الثديين وإيجابية اختبار الحمل. ولكن مع تقدم الحالة قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا، تشمل:.

  • ألم حاد أو مستمر في أسفل البطن، غالبًا في جهة واحدة.
  • نزيف مهبلي خفيف أو غير طبيعي.
  • ألم في الكتف، خاصة عند حدوث نزيف داخلي يؤثر على الحجاب الحاجز.
  • الشعور بالدوخة أو الإغماء نتيجة انخفاض ضغط الدم بسبب النزيف.
  • ضعف عام وشحوب في بعض الحالات.
  • عند الشعور بألم شديد في البطن مع دوخة أو إغماء، يجب التوجه إلى قسم الطوارئ فورًا.

أسباب الحمل خارج الرحم

تتابع الدكتورة حنان أنه لا يكون السبب واضحًا دائمًا، لكن هناك عوامل تزيد من احتمال حدوث الحمل خارج الرحم، منها:.

  • التهابات سابقة في قناتي فالوب.
  • وجود جراحات سابقة في الحوض أو البطن.
  • الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي.
  • الحمل خارج الرحم سابقًا.
  • التدخين.
  • استخدام بعض وسائل الإخصاب المساعد في حالات معينة.
  • ومع ذلك، قد يحدث الحمل خارج الرحم أيضًا لدى نساء لا يمتلكن أياً من عوامل الخطر المذكورة.

طرق علاج الحمل خارج الرحم

توضح الدكتورة حنان هاشم أن العلاج يختلف حسب حالة المريضة ومرحلة الحمل ويشمل:.

  • العلاج الدوائي باستخدام أدوية توقف نمو أنسجة الحمل في الحالات المناسبة.
  • التدخل الجراحي بالمنظار لإزالة الحمل خارج الرحم مع الحفاظ على قناة فالوب إذا أمكن ذلك.
  • الجراحة الطارئة في حالة حدوث انفجار بقناة فالوب أو نزيف داخلي شديد.

تضيف استشارية النساء والتوليد أن معظم النساء يمكنهن الحمل مرة أخرى بعد العلاج، خاصة إذا تم التشخيص مبكرًا ولم تتعرض قناتا فالوب لتلف شديد. يُنصح بمراجعة الطبيب قبل التخطيط لحمل جديد لتقييم الحالة وتحديد الوقت المناسب.