أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن إطلاق مبادرة “هنحافظ على تراثنا” من شارع المعز بحي وسط القاهرة، بمشاركة 200 شاب متطوع من كليات الآثار والسياحة والفنادق. تهدف المبادرة إلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث والهوية الحضارية للعاصمة وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المناطق التاريخية، وذلك في إطار جهود المحافظة للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة القاهرة.

شهد إطلاق المبادرة الدكتور أحمد أنور عطية العدل، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، والإعلامي جمال الشاعر، وعدد من قيادات المحافظة.

وأكد محافظ القاهرة أن المبادرة تأتي انطلاقًا من حرص المحافظة على ترسيخ ثقافة الحفاظ على التراث وتعزيز الشراكة المجتمعية في صون المناطق التاريخية. وأشار إلى أن شارع المعز يعد أحد أهم المواقع التراثية والتاريخية التي تعكس عراقة الحضارة المصرية، ويستقبل أعدادًا كبيرة من الزائرين والسائحين من مختلف أنحاء العالم.

كما أضاف الدكتور إبراهيم صابر أن المحافظة تعمل على تنفيذ خطة شاملة لتطوير القاهرة التاريخية تتضمن الارتقاء بالمناطق الأثرية وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، بالتوازي مع نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث. وأكد أن نجاح أعمال التطوير يرتبط بوجود وعي مجتمعي يحافظ على ما يتم إنجازه.

وشدد محافظ القاهرة خلال مشاركته في المبادرة على أن القاهرة التاريخية تمثل إحدى أهم المناطق التراثية في العالم بما تضمه من مساجد ومبانٍ ومواقع أثرية تعكس عظمة الحضارة المصرية عبر العصور. وأوضح أن الحفاظ على هذا التراث مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين.

وأوضح المحافظ أن المبادرة تعتمد على مشاركة 200 متطوع لتنفيذ حملات توعوية ميدانية تستهدف أصحاب المحال التجارية الواقعة بالمناطق التي يرتادها السائحون بوسط القاهرة. تهدف هذه الحملات إلى تعريفهم بأهمية الحفاظ على النظافة والمظهر الحضاري وطرق التعامل الحضاري مع الزائرين بما يسهم في تحسين الصورة الذهنية للعاصمة أمام ضيوفها.

وأشار محافظ القاهرة إلى أن المبادرة تُنفذ بالتعاون مع شركة ارتقاء للنظافة ومشروع تطوير القاهرة التاريخية، مما يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لدعم الحفاظ على التراث ورفع الوعي المجتمعي به.

وأكد المحافظ أن تحسين تجربة السائح يبدأ من التعامل الإنساني الراقي والالتزام بالنظافة والحفاظ على المظهر الحضاري للشوارع والمحلات التجارية. وشدد على أن كل مواطن وكل صاحب محل هو سفير لمصر أمام زائريها، وأن حسن الاستقبال والابتسامة والاحترام يتركون أثرًا إيجابيًا يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية.

وأضاف محافظ القاهرة أن المبادرة تتضمن أنشطة توعوية وتفاعلية وفعاليات ثقافية وفنية تسهم في جذب الجمهور وتشجع المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية على المشاركة في الحفاظ على المناطق التراثية. وأكد أن المحافظة تستهدف تعميم تجربة “سفراء الحضارة” في مختلف المناطق التاريخية والتراثية بالقاهرة لتكون نموذجًا مستدامًا يعزز السلوك الحضاري ويحافظ على الهوية التاريخية للعاصمة.

وتضمنت فعاليات المبادرة اليوم لقاءات توعوية مع أصحاب المحال التجارية والعاملين بالمناطق الأثرية للتأكيد على أهمية حسن التعامل مع السائحين والزائرين والوفود الطلابية وتقديم الخدمة بصورة حضارية. كما تم التعريف بالقيمة التاريخية للمناطق الأثرية ودور السياحة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى عرض فني لعدد من الأغاني الوطنية والتراثية.