عقد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، اجتماعاً موسعاً مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمناقشة المشكلات والتحديات التي تواجه قطاعات الموارد المائية والري ومياه الشرب والصرف الصحي في مراكز الفيوم وأبشواي ويوسف الصديق، كما بحث الاجتماع آليات تطوير هذه القطاعات الحيوية بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
حضر الاجتماع الدكتور محمد التوني نائب المحافظ والمهندس محمد إبراهيم رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بالفيوم والمهندس روبي محمود السيد رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم والدكتور أحمد ثابت رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ والمهندس سامي غالي رئيس قطاع المياه بشركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي والدكتور جمال جابر رئيس قطاع الصرف الصحي بالشركة والمهندس أشرف عبد الكريم مدير عام ري غرب الفيوم والمهندسة جيهان عباس مدير عام ري شرق الفيوم والدكتورة علا عرفة مسئول الاتصال السياسي بالإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ.
استعرض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ خلال الاجتماع أبرز المشكلات المتعلقة بقطاعات الموارد المائية والري ومياه الشرب والصرف الصحي وتم مناقشة سبل التعامل معها بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
محطة تغذية
في قطاع الموارد المائية والري، تم مناقشة مقترح إنشاء محطة لتغذية نهايات بحر أبشواي وجميع الفروع الخارجة منه عند منطقة السبع نصب من مصرف الوادي، حيث أوضح رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري أنه يجري حالياً إعداد الدراسات الفنية اللازمة وحساب التقديرات الأولية للمشروع، مشيراً إلى أن تنفيذ المحطة سيكون على نفقة جميع المنتفعين بالمنطقة ويجري العمل حالياً على شراء الأراضي التي سيمر بها خط الطرد وموقع المحطة تمهيداً لتقييم الوضع وطرح المشروع في أقرب وقت.
كما تم مناقشة وضع المياه بنهايات ترعة قوتة، حيث أوضح رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري أنه تم طرح عقود تطهيرات ترعة النزلة وترعة قوتة وتتم أعمال التطهير بصورة منتظمة، بالإضافة إلى تنظيم حملات أمنية بالتنسيق مع قوات الشرطة لإزالة المخالفات، وأكد أنه تم تطهير محطة المصرف القاطع قبل إجازة عيد الأضحى في بداية شهر مايو وغلقها لمدة أسبوع لرفع جميع المخلفات واستكمال الأعمال الإنشائية للمأخذ، مشيراً إلى أن المحطة تعمل بكفاءة وأن منسوب المياه وصل إلى 27 سم عند فم ترعة قوتة مما يسهم في تغذية القريتين الثانية والثالثة وأن الوضع يشهد تحسناً مستمراً مع استمرار الجهود لضمان وصول المياه إلى نهايات الترع والأبحر.
كما ناقش الاجتماع مشكلة ضعف حالة المياه ببحر العوينات والجرجبة والحمودات، حيث أوضح رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري أن هناك مناوبات تتم على بحر الغرق لمدة 12 ساعة أو بين إطسا والغرق في إطار تنظيم توزيع المياه مما يؤدي إلى انخفاض المنسوب مؤقتاً قبل أن يتحسن مجدداً، لافتاً إلى أنه تم طرح عقد هندسة الغرق بتكلفة 5 ملايين جنيه مع استمرار جهود رفع المخلفات وإزالة التعديات على بحر الغرق والمصارف المغذية للنهايات.
كما طرح أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مشكلات نقص مياه الري بقرية سيلا ومناطق من مركز طامية، حيث أوضح رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري أن هناك مناوبات تتم بين المنطقتين عند ضعف المياه وأن الأوضاع استقرت بعد يوم 10 يونيو كما تم طرح عملية تطهيرات بحر وهبي الممتد من سيلا حتى طامية اعتباراً من أول يونيو مما ساهم في تحسين واستقرار الموقف.
تم أيضاً طرح ضرورة تشغيل مواتير الرفع الآخذة من بحر وهبي لتدعيم وتغذية بحر الشركة الإنجليزية وتوفير حفار لتطهير البحر وإنشاء حائط ساند بطول 150 متراً أمام عزبة الدكتور عماد إسكندر، حيث أوضح رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري أن محطة الشركة الإنجليزية تضم أربعة مواتير يعمل منها ثلاثة بكفاءة بينما يخضع الرابع لأعمال صيانة ويتم متابعة إصلاحه وتشغيله في أسرع وقت. وأضاف أن الحفار يعمل حالياً على تطهير بحر جنابية لوساتو المغذي لبحر الشركة الإنجليزية وسيتم الانتهاء من أعمال التطهير خلال ثلاثة أيام يعقبها مباشرة تطهير ترعة الشركة الإنجليزية. وفيما يخص إنشاء الحائط الساند سيتم رفع القطاع المساحي وإجراء المعاينات اللازمة وإعداد المقايسات التقديرية تمهيداً للتنفيذ عقب توفير الاعتماد المالي اللازم.
وفيما يتعلق ببحر الفلاحة وبحر أبو النور المغذي من بحر سنرو يجري حالياً إعداد الدراسات الهيدروليكية والإنشائية وقد تم عقد اجتماع بين إدارة ري شرق ومركز البحوث الإنشائية ومركز بحوث الهيدروليك وسيتم التنسيق مع مصلحة الري لتوفير الاعتماد المالي اللازم وطرح الأعمال في أسرع وقت. وأشار رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري إلى رصد مساحة 17 ألف فدان مزروعة بمحصول الأرز بالمحافظة وهو ما يؤثر على حصة الري مؤكداً ضرورة الالتزام بمنع زراعة الأرز بالمناطق غير المصرح بها حفاظاً على الموارد المائية وضمان وصول المياه إلى الأراضي الواقعة بنهايات الترع.
وفي قطاع مياه الشرب طرح أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عدداً من مشكلات نقص مياه الشرب ببعض المناطق بمختلف أنحاء المحافظة منها قرية سيلا وعزبة مهدي بك بقرية الناصرية وعدد من قرى مركز الفيوم وعزبة زكريا بمركز إطسا وبعض العزب التابعة لقرية النصارية بمركز أبشواي وخط الربط بعزبة أبوسعدة بقرية النصارية وخط المياه بمنطقة الشقفة بقرية العجميين ونقص المياه بقصر بياض وعزبة سليمان محمد وعزبة واصف وقرية الغرق وشارع مسجد التوحيد بقرية الغرق. وجه محافظ الفيوم رئيس قطاع المياه بشركة مياه الفيوم بسرعة دراسة موقف هذه المناطق والعمل على توفير مياه الشرب النقية لها في أسرع وقت ممكن وأوضح رئيس قطاع المياه أنه يجري حالياً التشغيل التجريبي لتوسعات محطة العزب الجديدة والتي ستدخل حيز الخدمة بصورة طبيعية خلال أيام مما يسهم في تحسين خدمات مياه الشرب بالمحافظة.
وفي قطاع الصرف الصحي ناقش الاجتماع مدى إمكانية مد وتدعيم خدمات الصرف الصحي بعدد من المناطق مثل الشارع الواقع خلف مدرسة طبهار وكفر محفوظ بطامية وعدم توصيل خدمات الصرف الصحي لقريتي فوز وهويدي بمركز إطسا ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” وشكوى انسداد خط الطرد بمنطقة المنشية بقرية العجميين ومشروع الصرف الصحي بقرية قصر بياض والمطالبة بسرعة الانتهاء من مشروعات الصرف الصحي بقريتي سيلا والسنباط وباقي قرى مركز الفيوم. وجه محافظ الفيوم رئيس قطاع الصرف الصحي بإجراء المعاينات اللازمة وإعداد المقايسات التقديرية المطلوبة ومخاطبة الجهات المعنية للإسراع في تنفيذ هذه المشروعات الأمر الذي سيسهم في تحسين نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي بمختلف أنحاء المحافظة.
كما طالب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بسرعة الانتهاء من البروتوكول المزمع توقيعه بين الوحدات المحلية وقطاع الكهرباء للاستفادة من الأعمدة الكهربائية القديمة وإعادة تأهيلها وصيانتها وطرح الفائض منها للمواطنين بأسعار مناسبة وفي هذا السياق وجه محافظ الفيوم مسئول الاتصال السياسي بالإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ بالتواصل مع رئيس قطاع الكهرباء لسرعة إنهاء إجراءات توقيع البروتوكول ووضع آليات ومعايير واضحة تضمن وصول الأعمدة إلى الفئات المستحقة.
أكد محافظ الفيوم أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الأجهزة التنفيذية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ باعتبارهم شركاء أساسيين في رصد احتياجات المواطنين ونقل مطالبهم مشدداً على أن تطوير منظومة الخدمات وتحقيق رضا المواطنين يتطلب تضافر الجهود التنفيذية والشعبية والعمل بروح الفريق الواحد للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.

