أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الجدل الذي أثير مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي بشأن ظهور بعض الثعابين والعقارب في عدد من المحافظات والقرى الزراعية، لا يعدو كونه نشاطًا موسميًا طبيعيًا مرتبطًا بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ولا يستدعي القلق أو التهويل.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج “أحلام مواطن” على قناة “النهار”، أن الثعابين والزواحف هي كائنات من ذوات الدم البارد، مما يجعل طبيعة دورتها الحياتية تدفعها لزيادة نشاطها والتحرك مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وهو أمر يتكرر سنويًا في هذا التوقيت بالمناطق الزراعية والصحراوية.
كما طمأن عبد الغفار المواطنين بعدم وجود أي مؤشرات تدل على زيادة غير طبيعية أو تفشٍ وبائي في معدلات الإصابة بلدغ الثعابين مقارنة بالسنوات الماضية، مشددًا على أن الوضع الحالي يتوافق تمامًا مع النمط الموسمي المعتاد وليس انتشارًا استثنائيًا كما تم ترويجه في بعض الصفحات.
وفيما يتعلق بجاهزية الدولة والمنظومة الصحية للتعامل مع أي حالات طارئة، أكد عبد الغفار على توافر الأمصال بكميات وفيرة في جميع المستشفيات العامة والمركزية بمختلف المحافظات. وأشار إلى أن هذه الأمصال تُصنع محليًا بالكامل عبر “الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (فاكسيرا)”, مما يضمن تأمين مخزون استراتيجي دائم. ولفت إلى أن الأمصال لا تتوفر في وحدات الرعاية الأولية بل تُوجه حصريًا للمستشفيات العامة والمركزية نظرًا لطبيعة المصل الطبية التي تستلزم حقنه تحت إشراف طبي مباشر وفي أماكن مجهزة للتعامل مع أي مضاعفات.
وأوضح أنه ليس كل شخص يتعرض للدغ بحاجة إلى جرعة المصل، حيث إن هناك أنواع عديدة من الثعابين المنتشرة غير سامة. وأضاف: “حتى في حالة التعرض للدغ من ثعبان سام، فإن نحو 10% من هذه الحالات تصنف علميًا بأنها لدغات جافة، مما يعني أن الثعبان يعض دون أن يفرز سمه في جسم المصاب. لذا يجب التوجه فورًا لأقرب مستشفى مركزي لتقييم الحالة بدقة وتحديد مدى احتياجها للمصل من عدمه.”.
ووجه المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة رسالة واضحة للشارع المصري قائلاً: “الموضوع قولا واحدًا لا يرتقي لكونه ظاهرة استثنائية، والأمصال متوفرة على مدار الساعة، ولا يوجد داعٍ للخوف أو الذعر.”.

