واصل مكتب التمثيل التجاري المصري في جيبوتي، التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، جهوده لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وجيبوتي، ومتابعة الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية بالسوق الجيبوتية.

يأتي هذا في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف جهود التمثيل التجاري المصري لفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، والاستفادة من المتغيرات التي تشهدها حركة التجارة الدولية.

وفي ضوء التطورات الأخيرة بمنطقة الخليج العربي وما ترتب عليها من تأثيرات على حركة التجارة العالمية واضطراب بعض سلاسل التوريد، أطلق المكتب مبادرة تستهدف تحويل التحديات القائمة إلى فرص أمام الصادرات المصرية. وذلك من خلال التواصل مع مجتمع الأعمال في جيبوتي والتعريف بالقدرات الإنتاجية المصرية والبدائل المتاحة من مختلف السلع والمنتجات التي يحتاجها السوق المحلي.

تركز المبادرة على الاستفادة من القرب الجغرافي والقدرات الإنتاجية والتصديرية التي تتمتع بها مصر، وربط المستوردين والموزعين في جيبوتي بالشركات المصرية القادرة على توفير احتياجات السوق، مما يسهم في تنويع مصادر الواردات الجيبوتية وتعزيز تواجد المنتجات المصرية.

وقد أسفرت جهود المكتب خلال الأشهر الستة الماضية عن نتائج إيجابية، حيث بدأت الصادرات المصرية إلى جيبوتي في تسجيل ارتفاع اعتبارًا من مارس 2026. جاء ذلك بالتوازي مع دخول مجموعة من المنتجات المصرية إلى السوق الجيبوتية لأول مرة.

شملت المنتجات الجديدة التي نجحت في دخول السوق الجيبوتية البيض، البروكلي، العنب، البطيخ، القرنبيط، حبوب الإفطار (Cereals)، الشمام، الخوخ، الخس، الزيتون المخلل، المانجو، المناديل الورقية والمياه المعدنية. إضافة إلى عدد من المنتجات الغذائية المصنعة.

كما تضمنت المنتجات الجديدة سناكس Trix من شركة الشمعدان، الطحينة والحلاوة الطحينية من شركة الرشيدي الميزان. بالإضافة إلى المجمدات من إنتاج شركة التوابل الشرقية مثل Chicken Nuggets وChicken Burger. وكذلك معلبات الفول والفاصوليا البيضاء تحت علامة أجواد ومشروبات مثل فيروز وV Cola والبطاطا وبطاطس Eagle Chips ومشروبات SNAPS وDouble Dare. فضلًا عن منتجات زراعية أخرى تشمل الفجل والكوسة والجزر.

يعمل المكتب التجاري حاليًا على استكمال المبادرة بإدخال مجموعة إضافية من السلع المصرية إلى السوق الجيبوتية. وفي مقدمتها الدواجن المبردة والمجمدة والزبادي والجبن وألواح الطاقة الشمسية. مما يسهم في زيادة تنوع هيكل الصادرات المصرية وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق.

وفي هذا السياق أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري أن المبادرة تأتي ضمن تنفيذ توجيهات الدكتور محمد فريد صالح بضرورة التحرك بصورة استباقية في الأسواق الخارجية ورصد المتغيرات المؤثرة على التجارة الدولية وتحويلها إلى فرص تصديرية فعلية أمام الشركات المصرية.

وأوضح الشريف أن التمثيل التجاري المصري يعمل على ربط القدرات الإنتاجية المصرية باحتياجات الأسواق الخارجية مع التركيز على زيادة عدد الشركات المصدرة وتنويع السلع والدخول إلى قطاعات جديدة بما يحقق نموًا مستدامًا للصادرات المصرية.

وأشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية إلى جيبوتي بلغت نحو 127 مليون دولار خلال عام 2024 قبل أن تسجل نحو 62 مليون دولار خلال عام 2025. بينما شهد النصف الأول من عام 2026 مؤشرات على استعادة النمو حيث ارتفعت الصادرات المصرية من نحو 24.7 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 25.4 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026 بزيادة قدرها نحو 700 ألف دولار.

وأكد الشريف أن الأهمية الرئيسية للمبادرة لا تقتصر فقط على زيادة القيمة الإجمالية للصادرات وإنما تمتد لتوسيع قاعدة المنتجات المصرية الموجودة بالسوق الجيبوتية وإدخال سلع جديدة لأول مرة. مما يخلق فرصًا مستدامة أمام الشركات المصرية ويعزز حضور المنتج المصري في السوق خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف رئيس التمثيل التجاري أن مكتب جيبوتي سيواصل التنسيق مع المستوردين ومجتمع الأعمال والجهات المعنية بالإضافة للتواصل مع الشركات المصرية بهدف زيادة نفاذ المنتجات الوطنية واستكشاف فرص جديدة في القطاعات الغذائية والزراعية والصناعية والطاقة. مما يسهم في دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وجيبوتي وتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في منطقة القرن الأفريقي.