فتحت استقالة المدرب التونسي ماهر الكنزاري من قيادة نادي زاخو العراقي باب التكهنات حول وجهته المقبلة، حيث تزامن قرار الرحيل مع تزايد الأنباء التي تربطه بتولي تدريب المنتخب التونسي، بالإضافة إلى تقارير أخرى تشير إلى دخوله دائرة اهتمامات نادي الوداد المغربي. وقد أصبح اسم المدرب البالغ من العمر 53 عامًا محورًا للنقاش في الأوساط الرياضية العربية خلال الساعات الأخيرة.
وجاءت استقالة الكنزاري بعد أقل من أسبوعين على تعيينه مديرًا فنيًا لنادي زاخو. حيث أعلن النادي العراقي في بيان رسمي أن المدرب اعتذر عن عدم استكمال مهمته بسبب ظروف عائلية طارئة وغير متوقعة، مؤكدًا قبول الاستقالة مع توجيه الشكر له وتمنياته له ولعائلته بالتوفيق.
ورغم التفسير الرسمي الذي قدمه نادي زاخو، فإن تقارير إعلامية متداولة ربطت توقيت الاستقالة بالتطورات التي يشهدها المنتخب التونسي عقب خروجه من نهائيات كأس العالم 2026. إذ أشارت إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم يدرس عددًا من الأسماء المحلية لقيادة “نسور قرطاج” خلال المرحلة المقبلة، ويأتي ماهر الكنزاري ضمن أبرز المرشحين لتولي المهمة.
وفقًا لتلك التقارير، فإن الاتحاد التونسي يفضل الاستعانة بمدرب محلي يمتلك خبرة كبيرة في الكرة التونسية، مع إمكانية تشكيل جهاز فني يضم أنيس بوجلبان كمساعد للمدرب، في إطار خطة تهدف إلى إعادة بناء المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم.
وقد جاء الحديث عن تغيير الجهاز الفني بعد انتهاء مشاركة المنتخب التونسي في مونديال 2026، حيث غادر “نسور قرطاج” البطولة وسط حالة من عدم الرضا عن النتائج. وهو ما دفع وسائل الإعلام إلى طرح أسماء عدة مرشحة لخلافة الفرنسي هيرفي رينارد، الذي قاد المنتخب في مباراتيه أمام اليابان وهولندا خلال البطولة.
وفي المقابل، لم يكن المنتخب التونسي هو الوجهة الوحيدة التي ارتبط بها اسم الكنزاري. إذ كشفت تقارير أخرى عن وجود اهتمام من نادي الوداد المغربي بالحصول على خدمات المدرب، خاصة بعد تعثر مفاوضات النادي مع المدرب التونسي سامي الطرابلسي. الأمر الذي دفع إدارة الوداد إلى دراسة خيارات بديلة استعدادًا للموسم الجديد.
خبرة الكنزاري في البطولات العربية والإفريقية تجعله خياراً مناسباً لأي نادٍ أو منتخب يبحث عن مدرب يعرف طبيعة المنافسات في المنطقة. وهو ما يفسر ارتباط اسمه بأكثر من مشروع فني خلال الفترة الحالية.
في حال توليه تدريب المنتخب التونسي، سيجد الكنزاري نفسه أمام مهمة صعبة تتمثل في إعادة الثقة إلى “نسور قرطاج” بعد الخروج من كأس العالم، والعمل على تجهيز جيل قادر على المنافسة في البطولات المقبلة مع معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال المشاركة العالمية.
أما إذا اتجه إلى تدريب الوداد المغربي، فسيكون مطالباً بقيادة أحد أكبر الأندية في القارة الإفريقية والذي يضع المنافسة على الدوري المغربي والألقاب القارية ضمن أولوياته. وهو ما يتطلب جهازاً فنياً يمتلك الخبرة في التعامل مع الضغوط والمنافسة على أكثر من بطولة.
ورغم كثرة الأنباء المتداولة، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الاتحاد التونسي لكرة القدم أو نادي الوداد المغربي بشأن التعاقد مع الكنزاري. لتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة في انتظار حسم مستقبل المدرب خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تحركات متسارعة سواء من جانب الاتحاد التونسي لحسم ملف المدير الفني الجديد أو إدارة الوداد التي تبحث عن الاستقرار الفني قبل انطلاق الموسم. وهو ما يجعل اسم ماهر الكنزاري مرشحاً للبقاء في دائرة الضوء حتى تتضح وجهته المقبلة بشكل رسمي.

