أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تعيش في وهم بأن المفاوضات مع إيران سهلة أو مرجحة النجاح، مشددًا على أن واشنطن ستقيم طهران بناءً على أفعالها وليس بياناتها.
جاء ذلك خلال إحاطة سرية قدمها روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف لأعضاء مجلس النواب، حيث استعرضا مستجدات مذكرة التفاهم مع طهران وناقشا التساؤلات البرلمانية حول جدوى هذا المسار.
وأوضح روبيو -وفقًا لمصادر مطلعة- أن إيران تتخذ حاليًا خطوات لم تكن لتقدم عليها في السابق، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب.
كما طمأن روبيو وويتكوف المشرعين بأن إيران لم تتلق أي أموال حتى الآن بموجب مذكرة التفاهم.
وفي إقراره بصعوبة الملف، قال روبيو: “لا أحد هنا يعيش في وهم بأن هذا الأمر سهل، أو حتى مرجح النجاح. هناك أسباب تجعل هذه القضية مستمرة منذ 47 عامًا، لكننا سنمنحها فرصة”.
تأتي تصريحات روبيو في ظل انتقادات حادة طرحها النائب الجمهوري ريتش ماكورميك خلال الإحاطة، حيث شكك في جدوى مذكرة التفاهم وسعي واشنطن للتفاوض مع طهران.
وقال ماكورميك: “لا أفهم مذكرة التفاهم من منظور محاولة التوصل إلى اتفاق مع دولة لم تلتزم بأي من تعهداتها في الماضي”، معربًا عن قلقه من أن رفع العقوبات التي كانت مفروضة قبل الحرب قد يعطي الإيرانيين انطباعًا بأنهم خرجوا منتصرين.
وتابع ماكورميك منتقدًا: “لا أفهم ببساطة لماذا قد نفكر أصلًا في التعامل مع هؤلاء الأشخاص على أساس حسن النية بأي شكل من الأشكال”.
على صعيد متصل، كشف المبعوث الخاص ستيف ويتكوف للمشرعين عن التطورات الميدانية للمفاوضات، مشيرًا إلى أن الفريق الفني المسؤول عن المحادثات النووية قد غادر سويسرا متجهًا إلى قطر.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي أن المحادثات الفنية بشأن مذكرة التفاهم ستستمر هذا الأسبوع. وأضاف أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيواصلان الحوار الإقليمي حول مختلف جوانب الاتفاق مع الأطراف المعنية في المنطقة، وفقًا لروسيا اليوم.

