اعترف جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني، بأن “الماكينات” لم يستحقوا الاستمرار في كأس العالم 2026 بعد خروجهم من دور الـ32. وأكد أن الفريق لم يقدم المستوى المتوقع طوال مشواره في البطولة، مشددًا على أن اللاعبين يتحملون المسؤولية الكاملة عن الإقصاء المفاجئ.

وقد ودع المنتخب الألماني منافسات المونديال بعد خسارته أمام منتخب باراجواي بركلات الترجيح (4-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في المباراة التي أقيمت على ملعب بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، ليحجز المنتخب اللاتيني بطاقة العبور إلى دور الـ16.

وفي تصريحات عقب المباراة، لم يسعى كيميتش لتبرير الإخفاق، بل كان صريحًا في تقييمه لأداء المنتخب، قائلًا: “إنه شعور فظيع. لم نلعب بشكل جيد أمام أي منافس في البطولة.”.

وأضاف: “في ثلاث مباريات عانينا كثيرًا أمام منتخبات لا تُصنف ضمن نخبة العالم، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها.”.

وشدد قائد ألمانيا على أن الخروج لم يكن ظالمًا، مؤكدًا: “نعم، نستحق تمامًا الإقصاء من كأس العالم.”.

وفي تصريحات أخرى نقلتها شبكة سكاي ألمانيا، استعاد كيميتش ذكرياته مع المنتخب الوطني عندما كان طفلًا، موضحًا أن ألمانيا كانت دائمًا حاضرة في الأدوار النهائية، وهو الإرث الذي فشل الجيل الحالي في الحفاظ عليه.

وقال: “أتذكر المنتخب الألماني عندما كنت أشاهده في طفولتي؛ كان دائمًا يصل إلى نصف النهائي أو النهائي. كنا نريد أن نمنح الأطفال والجماهير هذا الشعور من جديد، لكننا لم ننجح في ذلك.”.

وأضاف بحسرة: “هذا أمر مؤسف للغاية، خاصة وأن ألمانيا تمنحنا الكثير من أسباب الفخر في مختلف المجالات، لكن المنتخب الوطني لا يعيش الوضع نفسه حاليًا، ونحن جميعًا مسؤولون عن ذلك.”.

ورفض كيميتش تحميل المسؤولية لأي طرف خارج الفريق، مؤكدًا أن اللاعبين وحدهم يتحملون تبعات هذا الإخفاق.

وأوضح: “علينا أن نتحمل المسؤولية كاملة. لا يمكن لأحد أن يتهرب منها؛ لأننا نحن من كنا داخل الملعب. لم يكن المدرب ولا وسائل الإعلام ولا الحكم ولا المنافس… نحن فقط من تسببنا في هذا الإخفاق.”.

وكان المنتخب الألماني قد بدأ البطولة بصورة قوية بعدما اكتسح كوراساو بنتيجة (7-1)، قبل أن يتغلب بصعوبة على كوت ديفوار (2-1)، ثم خسر أمام الإكوادور بنفس النتيجة في ختام دور المجموعات، قبل أن تنتهي رحلته في الأدوار الإقصائية بالخسارة أمام باراجواي.

ويمثل هذا الخروج استمراراً لسلسلة النتائج المخيبة للمنتخب الألماني في كأس العالم، بعدما ودع نسختي 2018 و2022 من دور المجموعات. وتواصل مغامرته في نسخة 2026 عند محطة دور الـ32، مما يعد واحدة من أصعب الفترات التي يعيشها أحد أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ المونديال.