ارتبطت عادة المشي البسيطة بتحسين الصحة الإدراكية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين الحالة النفسية، ولكن ربما الأهم من الوقت الذي يقضيه الشخص في المشي، حسب الخبراء، هو سرعة المشي، والتي تختلف باختلاف العمر، حيث توجد معايير محددة ينبغي بلوغها، كما أن سرعة المشي مؤشر رئيسي على الصحة العامة مع التقدم في السن.

وعندما أرى مرضى يعانون من انخفاض في الطاقة، أو الحركة، أو كتلة العضلات، أو اللياقة البدنية بشكل عام، فإن القدرة على المشي وتحمله غالبًا ما تكون من أوائل المؤشرات الوظيفية التي تبدأ بالتغير.

وقد تكون نتائج التحاليل المخبرية طبيعية لدى الشخص، ومع ذلك يعاني من تراجع في القوة، أو القدرة على التحمل، أو الحركة، أو التوازن، أو اللياقة القلبية الوعائية، وغالبًا ما تكشف سرعة المشي عن هذه التغيرات قبل أن تصبح واضحة في الحياة اليومية.

وكقاعدة عامة، يجب أن يكون الشخص في العشرينات والثلاثينات من عمره قادرًا على المشي لمسافة ميل واحد في غضون 13 إلى 15 دقيقة بخطى سريعة تبلغ حوالي 4.6 ميل في الساعة.

المشي في الأربعينات

وفي الأربعينات، يُنصح بالمشي لمسافة ميل واحد في غضون 14 إلى 16 دقيقة بخطى سريعة تبلغ 4.3 ميل في الساعة، وفي الخمسينات، يكون الهدف هو المشي لمسافة ميل واحد في غضون 15 إلى 17 دقيقة بخطى سريعة تبلغ 4 أميال في الساعة.

أما الأشخاص في الستينيات من عمرهم، فينبغي عليهم المشي لمسافة ميل واحد في غضون 16 إلى 18 دقيقة بخطى سريعة تتراوح بين 3.3 و3.7 ميل في الساعة، أما من هم في السبعينيات من العمر فما فوق، فينبغي عليهم السعي لقطع ميل واحد في 20 دقيقة بسرعة 3.5 ميل في الساعة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعدّ المشي بخطى سريعة تُحسّن التنفس قليلًا مع إمكانية إجراء محادثة هدفًا عمليًا ممتازًا، بغض النظر عن العمر.

وتشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى فوائد المشي السريع المنتظم، خاصةً مع تقدم العمر وزيادة احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة، حيث تُعتبر سرعة المشي التي تتراوح بين 17 و18 دقيقة للميل سرعة مشي “طبيعية” معقولة للعديد من البالغين في منتصف العمر وكبار السن.

وتعكس سرعة المشي التي تتراوح بين 14 و16 دقيقة للميل عمومًا مشيًا هادفًا وسريعًا، وغالبًا ما تدل على لياقة قلبية وعائية جيدة وقدرة وظيفية جيدة.

ولا يُعدّ المشي بسرعة تزيد عن 20 دقيقة للميل الواحد مشكلة بالضرورة، خاصةً لدى كبار السن، ولكنه قد يستدعي مزيدًا من الاهتمام إذا كان يُمثّل انخفاضًا ملحوظًا عن المعدل الطبيعي السابق للشخص، وبنفس القدر من الأهمية، يُعدّ التغيّر في القدرة على الحفاظ على سرعة مُحدّدة أمرًا بالغ الأهمية.

عندما يتباطأ مشي الشخص بشكل غير متوقع، فقد يعكس ذلك ضعفًا في اللياقة البدنية، أو فقدانًا في كتلة العضلات، أو قصورًا في القلب والأوعية الدموية، أو مشاكل في المفاصل، أو تغيرات عصبية، أو غيرها من المشاكل الصحية التي تستدعي مزيدًا من الاهتمام.

ويميل الأشخاص الذين يمشون بخطى سريعة إلى التمتع بصحة أفضل بشكل عام، وبالتالي تزداد احتمالية عيشهم لفترة أطول.

وقد رُبطت القدرة على الحفاظ على وتيرة سريعة تبلغ حوالي 4 أميال في الساعة بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 37%، وانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 39%، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 30% مقارنةً بالأشخاص الذين يمشون ببطء.