أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما حكم الجمع بين نية العقيقة ووليمة الزواج في ذبيحةٍ واحدة؟ فإن لي صديقًا قد اقترب موعد زواجه، ويريد أن يُعد طعامًا كوليمةً للزفاف، ولم يكن قد عُقَّ عنه من قبل، فهل يصح أن يذبح شاة للعقيقة، ويجعل لحمها في وليمة العرس؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: العقيقة ووليمة العرس سُنَّتان مؤكدتان، تُطلبان بحسب يسار المكلَّف وقدرته عليهما، شكرًا لله تعالى على تجدُّدِ نعمهِ وتتابُع مِنَنهِ، والأصلُ استحبابُ إفراد كلٍّ منهما مستقلة عن الأخرى؛ طلبًا لكمال الامتثال، واستيفاءً لحِكَمِ كلٍّ منهما ومعانيه على وجهه التام، ولأن ما كان أكثر فعلًا كان أعظم أجرًا، سواء أكان ذلك بذبح شاتين لكلٍّ منهما، أم بما يقوم مقامها بالاشتراك في بدنةٍ أو بقرةٍ بسُبُعٍ فأكثر لكل واحدةٍ منهما، أو بأن يُفرد للعقيقة شاة أو ما يقوم مقامها، ويُعدَّ لوليمة العرس ما تيسَّر من الطعام، ومع ذلك فإنه إذا أراد المكلَّف الجمع بين ذبيحة العقيقة ووليمة العرس في وقت واحد بشاةٍ واحدة يذبحها بنية العقيقة عن نفسه، ويجعل لحمها طعامًا لوليمة زواجه، أجزأت العقيقة بهذه الشاة، وتحقَّقت وليمة العرس بما يحصل من الإطعام منها.
وأضاف المفتي: من نعم الله تعالى على عباده: ما يُجدِّده لهم من أسباب الفرح والسرور، كنعمة المولود، ونعمة النكاح، وقد شرع لهم عند ذلك من الشعائر والقربات ما يُعبِّرون به عن شكر هذه النعم، ويُظهرون بها الفرح المشروع، ويُحقِّقون بها معاني التوسعة وإطعام الطعام، وتقوية أواصر المودة بين الناس.

