أكد الباحث هشام النجار، المتخصص في شؤون تيارات الإسلام السياسي بمؤسسة الأهرام، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة فاصلة في الحفاظ على الدولة المصرية. وأشار إلى أنه لولا قيامها، لتحولت مصر إلى دويلات طائفية متناحرة بعد صراع طائفي واقتتال أهلي، وكانت جماعة الإخوان الإرهابية ستتمكن من السيطرة على أجزاء من الأراضي المصرية وتطبيق مشروعها القائم على ما اعتبره نسخة مزورة من الإسلام.

مخطط جماعة الإخوان وحلفائها الإقليميين والدوليين

وأضاف النجار، في تصريحات لـ”فيتو”، أنه لولا ثورة 30 يونيو لسيطر التكفيريون المسلحون على سيناء، بما يخدم مخطط جماعة الإخوان وحلفائها الإقليميين والدوليين. وأوضح أن الجماعة كانت ستعمل على استقبال فلسطينيين من قطاع غزة وغيرها في سيناء لتكون وطنًا بديلًا لهم، عبر حلفائها من تنظيمي القاعدة وداعش، وذلك في إطار ما وصفه بصفقة بين الإخوان والولايات المتحدة والغرب تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتوسيع نفوذ إسرائيل في المنطقة.

تقسيم مؤسسات الدولة وإشعال الصراعات الطائفية

وتابع النجار أن مصر كانت ستقع تحت هيمنة كاملة لتيار الإخوان والجماعات التكفيرية المسلحة ومن يُطلق عليهم الجهاديون، وفقًا لخطة أعلن عنها أحد قيادات هذا التيار في برنامج فضائي. وزعم أن مؤسسات الدولة كانت ستقسم بينهم، بحيث يتولى الإخوان الرئاسة، والسلفيون الأزهر والأوقاف، بينما تتولى الجماعات التكفيرية الجيش والشرطة.

وأوضح النجار أن هذه المخططات تعكس تصورًا لتقسيم مؤسسات الدولة باعتبارها غنيمة. وأكد أنه لولا ثورة 30 يونيو لتم الزج بمصر في صراعات طائفية خارج حدودها ضد دول عربية، مما يؤدي إلى تفكيك الجيوش العربية وعلى رأسها الجيش المصري، وهو ما يصب في مصلحة إسرائيل.

واختتم النجار تصريحاته بالقول إن غياب ثورة 30 يونيو كان سيقود إلى موجات لجوء ونزوح وتفاقم الفقر والجوع وانهيار الخدمات الأساسية وسيطرة العصابات والبلطجية وقطاع الطرق والجماعات الإرهابية على مساحات واسعة من البلاد.