قالت الإعلامية لميس الحديدي إن ملف القمامة لا يزال يمثل أحد أكثر التحديات المزمنة في مصر، رغم تعاقب الحكومات والمحافظين وتعدد التجارب التي طُبقت على مدار السنوات. وأكدت أن شعور المواطن العام تجاه هذا الملف لا يزال يتسم بـ”عدم الرضا”، حتى وإن شهدت بعض المناطق تحسنًا ملحوظًا.
وأضافت “الحديدي” خلال تقديمها برنامج “الصورة” المذاع على قناة النهار، أن أزمة القمامة استمرت رغم الانتقال بين أكثر من نموذج لإدارة المنظومة. موضحة: “اشتغلنا سابقًا مع جامعي القمامة والمتعهدين، ثم جاءت مرحلة الشركات الأجنبية، وبعدها عدنا مرة أخرى إلى المتعهدين، ثم إلى الشركات المحلية، لكن المشكلة ما زالت قائمة في كثير من الشوارع”.
وأكدت أن تراكم المخلفات لا يمثل مجرد أزمة خدمية، بل يمتد ليصبح قضية صحية وبيئية تتطلب حلولًا جذرية ومستدامة. مشيرة إلى أن هناك مناطق شهدت تحسنًا في مستوى النظافة، بينما لا تزال مناطق أخرى تعاني من استمرار المشكلة.
تدوير المخلفات.. صناعة عالمية بمليارات الدولارات
أوضحت لميس الحديدي أن العالم لم يعد ينظر إلى المخلفات باعتبارها عبئًا، وإنما بوصفها موردًا اقتصاديًا ضخمًا. مشيرة إلى أن صناعة تدوير المخلفات أصبحت من أكبر الصناعات عالميًا، ويتجاوز حجمها تريليونًا و27 مليار دولار سنويًا.
وأضافت أن هذه الصناعة تحولت إلى اقتصاد متكامل وصناعات معقدة تعتمد على أحدث التقنيات. كما تسهم في إنتاج الطاقة من المخلفات واستخدامها كبديل للمصادر التقليدية، مما يجعل المخلفات “كنزًا ثمينًا” إذا ما أُحسن استغلالها.
سلوك المواطن جزء من الأزمة
شددت الإعلامية لميس الحديدي على أن مسؤولية حل أزمة القمامة لا تقع على الجهات التنفيذية وحدها. مؤكدة أن سلوكيات بعض المواطنين تسهم أيضًا في تفاقم المشكلة.
وأشارت إلى أن التخلص غير السليم من المخلفات وإلقاء القمامة في غير الأماكن المخصصة لها ينعكس بشكل مباشر على المشهد العام. مؤكدة أن نجاح أي منظومة لإدارة المخلفات يتطلب تكاملًا بين كفاءة الإدارة الحكومية والتزام المواطنين بالسلوكيات الإيجابية للحفاظ على النظافة العامة.
اقرأ أيضًا:.
“لا جبروت ولا كبر”.. لميس الحديدي: والدتي علمتني أن النجاح قد يزول في لحظة.
هل تواجه القنوات التلفزيونية خطر الإعلام الرقمي؟ لميس الحديدي تُجيب.
لميس الحديدي تكشف سبب اختيار مصراوي لإطلاق أول بودكاست في مسيرتها.

