أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يعد خطوة بالغة الأهمية، حيث يعمل الجهاز منذ عام 2022 بموجب قرار جمهوري يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. وقد نجح الجهاز في استيراد القمح والسلع الاستراتيجية بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى توليه تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة وتوسيع اختصاصاته لتشمل مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية.

وخلال برنامج “الصورة” المذاع على قناة “النهار”، أوضحت الحديدي أن وجود قانون ينظم عمل الجهاز أصبح ضرورة ملحة. وأشارت إلى أن النسخة الأولى من المشروع أثارت تساؤلات عدة حول الحوكمة والشفافية وسداد الضرائب، في ظل توجه الدولة نحو التخارج من الاقتصاد وعدم زيادة مساهمتها فيه.

وأضافت أن الهدف من القانون هو ضمان عدم خروج الجهاز عن إطار القانون، والعمل على تقليص البيروقراطية التي تعيق الاستثمار واستيراد السلع. وشددت على أن البيروقراطية كانت دائمًا تمثل عائقًا رئيسيًا أمام سرعة الإنجاز، وأن القانون الجديد يضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتجاوز هذه العقبات.

كما تابعت الحديدي أن النسخة الثانية من القانون التي صدرت بعد مناقشات البرلمان جاءت أكثر وضوحًا واحتوت على تعديلات جوهرية تعزز قواعد المنافسة والمعاملة بالمثل بين القطاع الخاص والأجهزة الحكومية.

وأكدت أن مشروع القانون الجديد سيجعل جهاز مستقبل مصر جهازًا مدنيًا مستقلًا، خاضعًا للجهاز المركزي للمحاسبات كما هو الحال مع أي جهاز آخر، مما يعكس التوجه العام للدولة نحو التخارج من الاقتصاد وتفعيل قواعد الحوكمة والرقابة والشفافية.

وأشارت إلى أن هذه التعديلات تمثل نقلة نوعية في مسيرة الجهاز، وتعكس سعي الدولة لبناء مؤسسات مدنية قوية تعمل وفق القانون، مما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار ويضمن الشفافية في إدارة الموارد.