تحدثت الإعلامية لميس الحديدي عن تجربتها الشخصية مع سرطان الثدي خلال زيارتها لمستشفى بهية فرع الشيخ زايد، حيث أعاد وجودها بين السيدات اللاتي يتلقين العلاج الكثير من تفاصيل رحلتها مع المرض.

وأوضحت الحديدي، خلال برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن هذه الزيارة تحمل بالنسبة لها بُعدًا إنسانيًا وشخصيًا، نظرًا لأنها تدرك تمامًا المشاعر التي تمر بها المريضة منذ لحظة اكتشاف الإصابة وحتى مراحل العلاج والتعافي.

لميس الحديدي: «أشعر بما تمر به كل سيدة»

أكدت الإعلامية أنها تستطيع فهم جزء كبير من مخاوف السيدات داخل المستشفى، لأنها عاشت التجربة بنفسها. وأوضحت أن رحلة المرض تتضمن العديد من المشاعر الصعبة، بدءًا من القلق والخوف وصولاً إلى العلاج وما يصاحبه من ضغوط.

وأضافت أن تجربتها الشخصية جعلتها أكثر إحساسًا بمعاناة المريضات، حيث تترك كل مرحلة من مراحل المرض أثرًا نفسيًا وإنسانيًا مختلفًا.

الشفاء لا يعني التوقف عن المتابعة

وكشفت الحديدي أنها تجاوزت الإصابة بسرطان الثدي بفضل الله، لكنها أكدت أن انتهاء العلاج لا يعني نهاية الاهتمام بالصحة. وأشارت إلى أنها تحرص على المتابعة الطبية المستمرة للاطمئنان على حالتها الصحية.

وأوضحت أن المتابعة بعد العلاج تمثل جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي، وأن الاهتمام بالصحة يجب أن يستمر حتى بعد تجاوز مرحلة العلاج.

34% من إصابات السرطان لدى السيدات

وأشارت لميس الحديدي إلى أن سرطان الثدي يمثل نسبة كبيرة من حالات الإصابة بالسرطان بين السيدات، حيث يشكل 34% من إجمالي إصابات السرطان لدى النساء, وفقاً للرقم الذي ذكرته خلال حديثها.

وأكدت أن هذا الرقم يعكس أهمية نشر الوعي وتشجيع السيدات على الفحص وعدم التعامل مع المرض كأمر يستدعي الخوف أو التأجيل.

«الاكتشاف المبكر هو مفتاح المواجهة»

وشددت الحديدي على أن الاكتشاف المبكر يمثل أهم الرسائل التي يجب أن تصل إلى السيدات. وأكدت أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يغير كثيرًا من شكل رحلة العلاج.

وقالت إن سرطان الثدي قد يبدو رحلة شديدة الصعوبة عند النظر إليه عن بُعد، لكن سرعة اكتشافه والتعامل معه طبيًا تجعل المواجهة أكثر سهولة وتفتح باب الأمل والتعافي بشكل أكبر.

بهية، 11 عامًا من الأمل

وتحدثت الإعلامية عن مستشفى بهية فرع الشيخ زايد، موضحة أنه يعمل منذ 11 عامًا إلى جانب فروع المؤسسة الأخرى لتقديم خدماته لآلاف السيدات في مصر.

وأكدت أن المستشفى يمثل نقطة انطلاق للكثير من المريضات نحو العلاج، سواء للسيدات اللاتي اكتشفن إصابتهن حديثًا أو لمن يخضن مراحل مختلفة من رحلة العلاج.

«من هنا يبدأ الأمل»

واختتمت لميس الحديدي رسالتها بالتأكيد على أن زيارة بهية لم تكن مجرد زيارة لمكان طبي، بل كانت فرصة لتوجيه رسالة أمل لكل سيدة تواجه سرطان الثدي.

وشددت على أنه لا ينبغي للخوف من المرض أن يكون سببًا في تأجيل الكشف، لأن الاكتشاف المبكر هو بداية الحل والطريق لعلاج أكثر سهولة وفرص أكبر للتعافي.