وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبالتعاون مع هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، على المادة (26) من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بعد إدخال تعديل جوهري على الفقرة الأولى. جاء ذلك بناءً على مقترح النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والذي ينص على اشتراط موافقة مجلس النواب في جلسة عامة على قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة.

وبموجب التعديل، أصبحت الفقرة الأولى من المادة تنص على أنه يُمكن إنشاء منطقة التنمية المستدامة وفقًا لأحكام هذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس الإدارة، وبناءً على اقتراح الرئيس، وبعد موافقة مجلس النواب في جلسة عامة. وفي حال صدور القرار خلال فترة عدم انعقاد المجلس، يُعرض الأمر على مكتب المجلس ويُخطر به في أول جلسة عامة له.

وكان النص الأصلي للمادة الوارد في مشروع قانون الحكومة يكتفي بالنص على إنشاء منطقة التنمية المستدامة بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الإدارة وبناءً على اقتراح الرئيس دون الحاجة لموافقة مجلس النواب.

كما تنص المادة أيضًا على أن يتضمن قرار إنشاء منطقة التنمية المستدامة الغرض منها وتصنيفها وموقعها ومساحتها وحدودها ومعالمها وإحداثياتها والنطاق النوعي لعمل الجهاز بها.

وتقضي المادة كذلك بأن تؤول ملكية الأراضي والمنشآت المملوكة للدولة داخل منطقة التنمية المستدامة إلى الجهاز، بالإضافة إلى انتقال جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على العقود والتصرفات المتعلقة بتلك الأراضي والمنشآت.

ويأتي التعديل الذي تقدم به النائب أحمد عبد الجواد لتعزيز الرقابة البرلمانية على إنشاء مناطق التنمية المستدامة من خلال منح مجلس النواب دورًا في الموافقة على قرارات إنشائها وتنظيم آلية التعامل مع القرارات التي تصدر خلال فترات عدم انعقاد المجلس.

كما وافقت اللجنة أيضًا على المادة (17) من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تحدد آليات تحديد رؤوس أموال الجهاز والصندوق السيادي والصندوق الخدمي وآليات تقييم الأموال والأصول المنقولة إليها وفقًا للقيمة السوقية عبر مقيمين ماليين معتمدين أو بيوت خبرة متخصصة. تهدف هذه الآليات لضمان دقة التقييم والحوكمة والشفافية عند نقل الأصول وزيادة رؤوس الأموال بعد العمل بالقانون. كما قررت اللجنة إعادة صياغة بعض بنود المادة (16).

وتنص المادة (17) أنه مع مراعاة حكم الفقرة الأخيرة منها يُحدد رأسمال الجهاز بصافي قيمة الأموال والأصول المنصوص عليها في المادة (16)، كما يُحدد رأسمال الصندوق السيادي والصندوق الخدمي بنفس الطريقة وفقًا لصافي قيمة الأموال والأصول المخصصة لكل منهما قبل تاريخ العمل بالقانون.

يتم تقييم تلك الأموال والأصول وفقًا للقيمة السوقية بعد التحقق من صحة تقدير صافي القيمة وبما لا يقل عن متوسط ثلاثة تقارير صادرة عن مقيمين ماليين معتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري. كما يجوز لمجلس الإدارة الاستعانة ببيوت خبرة مصرية أو أجنبية للتحقق من صحة التقييم.

وفي جميع الأحوال يُزاد رأسمال الجهاز أو الصندوق السيادي أو الصندوق الخدمي بمقدار صافي قيمة الأموال والأصول التي تُنقل إليه بعد العمل بأحكام القانون وذلك بعد التحقق من صحة تقدير صافي القيمة وفقًا للضوابط المقررة.

ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتشجيع الاستثمار وحماية الأنشطة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية بما يسهم في رفع معدلات النمو وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.

كما يمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة استقلالية إدارية ومالية ضمن إطار مدني جديد مما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية ودعم استدامة الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية مع توسيع مشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية لدفع عجلة التنمية.