تحركت محافظة بني سويف لإنهاء مشكلة ضعف وانقطاع مياه الشرب ببعض مناطق قرية الحمرايا، وذلك في إطار توجيهات اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين والتعامل الفوري مع المشكلات التي تمس احتياجاتهم اليومية.

كيف تحركت محافظة بني سويف لإنهاء مشكلة مياه الشرب بقرية الحمرايا؟

وبدأت التحركات فور رصد الشكاوى الواردة من عدد من أهالي القرية بشأن ضعف المياه وانقطاعها بعدد من الشوارع، حيث انتقل المحافظ إلى القرية لمعاينة الوضع على أرض الواقع، والتقى المواطنين للاستماع إلى شكواهم ومناقشة أسباب المشكلة والمناطق الأكثر تضررا، بحضور مسؤولي الجهات التنفيذية والفنية المختصة.

وخلال اللقاء، استعرض الأهالي معاناتهم من ضعف المياه وتأثير ذلك على تلبية احتياجاتهم المعيشية، فيما وجه المحافظ بسرعة إعداد تصور فني عاجل للتعامل مع الأزمة وتحسين مستوى الخدمة بالمناطق المتأثرة.

وفي تحرك متزامن، عقد المحافظ اجتماعا موسعا ضم المهندس أحمد عبد الجابر رئيس جهاز مدينة بني سويف الجديدة، والمهندسة دينا عمر رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي ببني سويف، لمراجعة الموقف الفني لمنظومة المياه بالقرية، وبحث الإجراءات الفورية اللازمة لرفع كفاءة الخدمة وتحسين ضغوط المياه.

وأسفر الاجتماع عن اتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها زيادة كميات المياه الواردة من نقاط الدعم التابعة لجهاز مدينة بني سويف الجديدة، بما يساهم في تحقيق تحسن سريع في مستوى الخدمة والتخفيف من معاناة المواطنين.

ولم تتوقف جهود المحافظة عند الحلول المؤقتة، بل امتدت إلى البحث عن حلول مستدامة، حيث خاطبت المحافظة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لدعم منظومة المياه بالقرية، بالتوازي مع اتصالات ومتابعات مباشرة أجراها المحافظ مع الجهات المعنية لتنسيق الجهود وتسريع تنفيذ الحلول المطلوبة.

وتوجت هذه التحركات باستجابة سريعة من وزارة الإسكان، حيث وافقت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على دعم قرية الحمرايا بنقطة إمداد جديدة من جهاز مدينة بني سويف الجديدة، استجابة للطلب المقدم من المحافظة.

وعلى أرض الواقع، واصلت الأجهزة التنفيذية والفنية أعمالها حتى تم الانتهاء من تشغيل وتوصيل نقطة الدعم الرابعة القادمة من جهاز مدينة بني سويف الجديدة، الأمر الذي ساهم في تعزيز كميات المياه الواردة وتحسين مستوى الخدمة بالمناطق المتضررة، وإنهاء المشكلة التي عانى منها بعض الأهالي خلال الفترة الماضية.

وأكدت المتابعة الميدانية أن التعامل مع الأزمة تم من خلال مسارين متوازيين، تمثل الأول في توفير حلول عاجلة وسريعة لتحسين الخدمة بشكل فوري، فيما استهدف الثاني تعزيز كفاءة منظومة المياه وضمان استدامتها مستقبلًا، بما يلبي احتياجات المواطنين ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

وفي هذا السياق، أعرب محافظ بني سويف عن تقديره للدعم والتعاون الذي قدمته وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز مدينة بني سويف الجديدة، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي ببني سويف، إلى جانب الهيئة العامة للطرق والكباري، مؤكدًا أن هذا التنسيق المشترك كان له دور رئيسي في سرعة الاستجابة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وتجسد هذه التجربة نموذجا عمليا لسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين، من خلال الرصد الميداني المباشر والمتابعة المستمرة والتنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية، بما يعكس حرص الدولة على تحسين جودة الخدمات الأساسية والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.