أكد عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، أن العلاقة بين الذهب والدولار وأسعار الفائدة الأمريكية تتميز بطبيعتها العكسية، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يسبب تراجع الطلب وانخفاض السعر عالمياً. كما أن رفع أسعار الفائدة يدفع المستثمرين إلى الخروج من الذهب، باعتباره لا يحقق عائداً دورياً، والتوجه نحو أدوات مالية تدر أرباحاً ثابتة مثل السندات والودائع، وهو ما يضغط على أسعار المعدن الأصفر.
وأضاف سليمة في تصريح خاص بأحداث اليوم أن وصول سعر الذهب عالمياً إلى مستوى 3500 دولار للأوقية سيمثل انتعاشة كبيرة وغير مسبوقة لاحتياطيات البنوك المركزية، بما في ذلك البنك المركزي المصري، حيث سترتفع القيمة المالية لهذه الاحتياطيات تلقائياً دون الحاجة إلى شراء كميات إضافية، مما يعزز قوة الغطاء النقدي ويدعم الثقة في الاقتصاد وقدرته الائتمانية.
وأشار إلى أن الذهب يبقى أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم على المدى الطويل، إذ يحافظ على القيمة الشرائية للأموال رغم تقلباته قصيرة الأجل. وأوضح أن المعدن الأصفر لا يسعى لتحقيق أرباح سريعة بقدر ما يمثل وسيلة آمنة لحفظ قيمة رأس المال عبر الزمن.
وفيما يتعلق بآلية تسعير الذهب في مصر، أوضح سليمة أن السعر المحلي يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بالإضافة إلى حركة العرض والطلب داخل السوق. وقد ترتفع الأسعار محلياً في حال زيادة الإقبال حتى مع استقرار السعر عالمياً.
وأشار إلى أن أي تراجع في أسعار الذهب يمثل فرصة مهمة سواء للدولة أو الأفراد؛ إذ يمكن للبنك المركزي استغلال هذه المستويات لزيادة الاحتياطي بأسعار أقل. كما يعد التراجع فرصة مناسبة للمواطنين لبناء مدخرات في الذهب بدلاً من البيع، خاصة أن المعدن يمر بدورات تصحيحية قبل أن يعاود الصعود.
وشدد على أن أفضل أسلوب للادخار يعتمد على تنويع الأدوات المالية وعدم الاعتماد على مصدر واحد. وأوضح أن الشهادات البنكية توفر دخلاً ثابتاً، بينما يحافظ الذهب على القيمة الشرائية على المدى الطويل، بينما يمثل الدولار وسيلة للتحوط من تقلبات العملة. وأكد أن التوازن بين هذه الأدوات هو الخيار الأكثر أماناً للمواطن.

