لم تكن ياسمين تعلم أن سرًا حاولت كشفه بدافع النصيحة لجارتها سيقودها إلى نهاية مأساوية، فهي فتاة صغيرة في السادسة عشرة من عمرها كانت تستعد لحياة جديدة بعد خطوبتها وتحلم بيوم زفافها، لكن وجدت نفسها أمام تهديدات وضغوط لم تستطع تحملها، وفقًا لرواية أسرتها ومحاميها.

كانت ياسمين ترتبط بعلاقة جيدة مع جارتها المتزوجة قبل أن تكتشف، بحسب أسرتها، وجود علاقة بين الجارة وشخص آخر، فحاولت نصحها بالابتعاد عنه وإنهاء العلاقة.

لكن الأمر تحول إلى محاولة لإسكات ياسمين بعدما حصلت الجارة وشريكها على صورة لها من مناسبة فرح أحد الجيران، وبدأت تستخدمها لتهديدها حتى لا تتحدث عن الأمر، وفق رواية الأسرة.

وأوضح والد ياسمين في تصريحات لموقع مصراوي أن ابنته عاشت أيامًا صعبة دون أن يعلموا بما تمر به، مشيرًا إلى أنها تعرضت لتهديدات بعد انتشار صورة مفبركة لها وطلب دفع مبالغ مالية مقابل عدم إرسال الصور إلى خطيبها.

وأضاف الأب أن ابنته لجأت إلى التصرف تحت ضغط التهديدات بعدما طلب منها أموالًا وصلت إلى 20 ألف جنيه، وأنها أخذت المبلغ من والدها قبل أن تتعرض لضغوط جديدة بطلب أموال أخرى.

وقالت والدة ياسمين في تصريحات لمصراوي وسط حالة من الانهيار إن ابنتها كانت مخطوبة وعلى وشك الزواج وكانت تستعد لحياتها الجديدة، مؤكدة أنها كانت تحب خطيبها وتحلم بيوم الفرح.

وقال إسلام سرحان، محامي أسرة ياسمين، لمصراوي إنه فور توجه الأسرة إليه حرر محضرًا بمركز شرطة أشمون ضد شخصين اتهمهما بابتزاز الفتاة القاصر التي تبلغ من العمر 15 عامًا ونصف، مؤكدًا أن الواقعة تسببت في إقدامها على إنهاء حياتها.

وأضاف محامي الأسرة أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المتهمين وأن التحريات كشفت وجود رسائل متبادلة عبر تطبيق واتساب، كما أوضح أن التحقيقات تضمنت اعتراف المتهمة بإرسال صور مفبركة إلى خطيب ياسمين بهدف التأثير على علاقتها به وتشويه صورتها أمامه.

وأشار إسلام سرحان إلى أنه من المنتظر عقب انتهاء التحقيقات إحالة القضية إلى محكمة الجنايات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما تواصل جهات التحقيق نظر الواقعة.