نظمت كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ملتقى طلاب الدراسات العليا ضمن سلسلة لقاءات الحوار الأكاديمي مع الجهات المستفيدة، حيث تم مناقشة اللائحة الجديدة للدراسات العليا والبرامج المستحدثة.

جاء ذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد بلبولة، عميد الكلية.

وشارك في الملتقى الدكتور صفوت علي صالح، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، بحضور فاطمة سعيد، أمين الكلية، والدكتورة سناء فتح الباب، مدير الإرشاد الأكاديمي. وأدار الملتقى الدكتور أحمد الشيمي، نائب مدير وحدة ضمان الجودة.

وأكد الدكتور أحمد بلبولة، عميد الكلية، في كلمته أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء الجمهورية الجديدة من خلال مشروع وطني شامل يقوم على التنمية المستدامة وتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

وشدد على أن هذه الإنجازات تضع على عاتق كل مسؤول واجبًا وطنيًا مضاعفًا يتطلب العمل بإخلاص وتفانٍ لمواكبة إيقاع البناء والتطوير في الدولة المصرية. مشيرًا إلى أن جامعة القاهرة ليست بمعزل عن هذا المشروع الوطني بل تمثل أحد المحركات الأساسية من خلال إعداد الكفاءات وصناعة المعرفة وبناء العقول القادرة على قيادة المستقبل.

استحداث برامج لائحة الدراسات العليا بكلية دار العلوم

وأوضح بلبولة أن تحديث لائحة الدراسات العليا واستحداث البرامج الجديدة لم يكن قرارًا منفصلًا بل يمثل امتدادًا طبيعيًا لمشروع التطوير الشامل الذي تشهده جامعة القاهرة. كما يأتي استجابة واعية للمرجعيات الوطنية مثل رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.

وأضاف أن تطوير لائحة الدراسات العليا استوجب تحديث لائحة مرحلة الليسانس لبناء منظومة أكاديمية متكاملة تقوم على فلسفة واحدة تضمن إعداد الطالب منذ سنوات الدراسة الجامعية الأولى لاستكمال مساره في الدراسات العليا وفق معايير حديثة. مما يحقق التكامل بين مخرجات الليسانس ومتطلبات البحث العلمي ويؤهل الخريج للاندماج في البرامج البينية واكتساب المهارات الرقمية والبحثية وربط المعرفة النظرية بالتطبيق بما يلبي احتياجات المجتمع وسوق العمل ويعزز القدرة التنافسية لخريجي الكلية محليًا ودوليًا.

وأشار إلى أن فلسفة اللائحة الجديدة تنطلق من بناء عقلية بحثية ناقدة ومبدعة قادرة على إنتاج المعرفة لا استهلاكها وعلى توظيف العلوم الإنسانية في معالجة قضايا المجتمع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية. مؤكدًا أن دار العلوم تسعى لتعزيز دورها التاريخي كبيت للخبرة العلمية والفكرية ومنارة لإعداد الباحثين والمفكرين ورواد الصناعة الثقافية واللغوية.

ملامح اللائحة الجديدة للدراسات العليا بكلية دار العلوم

استعرض الدكتور صفوت علي صالح الملامح الرئيسة لللائحة الجديدة موضحًا فلسفة البرامج المستحدثة وبنيتها الأكاديمية ومسارات الدراسة وإجراءات القبول والتسجيل ومتطلبات التخرج والفرص المهنية التي تتيحها هذه البرامج في مؤسسات الدولة وسوق العمل.

وأكد أن تطوير اللائحة ليس مجرد تعديل تنظيمي أو إضافة برامج جديدة بل يمثل إعادة بناء شاملة لمنظومة الدراسات العليا تستهدف إعداد باحث يمتلك المعرفة العميقة والمهارات البحثية المتقدمة والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا والإسهام في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة تضع بناء الإنسان المصري في قلب العملية التعليمية من خلال تنمية الشخصية العلمية للباحث وترسيخ قيم الانتماء الوطني وصيانة الهوية الثقافية والانفتاح الواعي على المعارف الإنسانية الحديثة بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة.

وأضاف أن البرامج الجديدة أولت اهتمامًا كبيرًا بالنشر العلمي وأخلاقيات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والبحث البيني ومشروعات التخرج وإنتاج البحوث وفق المعايير العلمية الأصلية مما يساعد الباحث على بناء سيرة ذاتية أكاديمية قوية وزيادة فرصه في المنح والبعثات الدولية والالتحاق بالمؤسسات البحثية والجامعات المرموقة داخل مصر وخارجها.

وأوضح صالح أن الكلية تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الباحث منذ لحظة التحاقه بالدراسة وحتى تخرجه من خلال الإرشاد الأكاديمي والتدريب المستمر والورش المتخصصة ودعم النشر العلمي وربط الرسائل العلمية باحتياجات الدولة وخططها التنموية مما يجعل الدراسات العليا شريكاً حقيقياً في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة المصرية في مجالات البحث والابتكار.

وأكدت فاطمة سعيد، أمين الكلية، أن أمانة الكلية تسابق الزمن لتهيئة البيئة العلمية والإدارية اللازمة لتطبيق اللوائح الجديدة من خلال تطوير البنية التحتية واستكمال ميكنة الخدمات ورفع كفاءة الجهاز الإداري وتطوير المرافق التعليمية والخدمية بما يضمن تقديم خدمات أكاديمية وإدارية تتناسب مع تطلعات منسوبي الكلية.

وأوضحت الدكتورة سناء فتح الباب، مدير الإرشاد الأكاديمي أنه تم تطوير منظومة الإرشاد الأكاديمي بالدراسات العليا لتصبح نموذجاً متطوراً في متابعة الدارسين والباحثين وتنظيم الفعاليات التدريبية والعلمية وتقديم الدعم المباشر لهم في جميع مراحل الدراسة بدايةً من التسجيل وحتى المناقشة ومنح الدرجة العلمية.