كشف الدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، عن خطة تهدف إلى جذب الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم، لتحويل الكلية إلى وجهة تعليمية وبحثية متميزة.
جاء ذلك خلال تصريحات له على هامش افتتاح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، للمقر الجديد لمكتب شئون ودعم الطلاب الوافدين.
وأكد الدكتور سمير حرص الجامعة على زيادة أعداد الطلاب الوافدين، مستندًا إلى مكانتها كإحدى أعرق وأكبر كليات الطب البيطري في المنطقة، وما تمتلكه من إمكانات تعليمية وبحثية وتدريبية متقدمة، بالإضافة إلى برامج أكاديمية تلبي احتياجات أسواق العمل في إفريقيا والدول العربية وآسيا.
وأوضح عميد الكلية أن الخطة تشمل تطوير البرامج الأكاديمية والتوسع في تطبيق تقنيات التعليم الافتراضي (Virtual Labs) والبدائل التعليمية الحديثة.
توفير بيئة تدريبية متكاملة
وأشار إلى توفير بيئة تدريبية متكاملة تشمل المستشفى البيطري التعليمي الذي سيتم افتتاحه قريبًا، بالإضافة إلى وحدات الإنتاج الحيواني ووحدة تكنولوجيا تصنيع اللحوم ومراكز بحوث التغذية والأعلاف، مما يدعم مجالات طب الخيول والإبل والإنتاج الحيواني وسلامة الغذاء.
كما ذكر أن الكلية ستبدأ اعتبارًا من العام الدراسي الجديد في التوسع في التعليم الافتراضي (Virtual Learning) من خلال المعامل الافتراضية (Virtual Labs)، واستخدام بدائل تعليمية حديثة تقلل الاعتماد على الحيوانات في التدريب العملي، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية في التعليم البيطري ويمنح الطلاب تجربة تعليمية تفاعلية تعتمد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
طفرة في تطوير البنية التعليمية والبحثية
وأشار الدكتور سمير إلى أن الكلية تشهد طفرة كبيرة في تطوير بنيتها التعليمية والبحثية، بما في ذلك المستشفى البيطري التعليمي الذي يجري استكمال استعداداته للافتتاح قريبًا ليكون مركزًا متكاملاً للتدريب السريري والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأضاف أن الكلية تضم وحدة بحثية لتكنولوجيا تصنيع اللحوم التي تُعد منصة تعليمية وبحثية متخصصة في مجالات جودة وسلامة وتصنيع المنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني. كما تحتوي على مراكز بحوث ذات طابع خاص تُجري أبحاثًا تطبيقية متقدمة في مجالات التغذية والأعلاف وتطوير نظم الإنتاج الحيواني والداجني ودعم الابتكار في القطاع البيطري.
وفي مجال الإنتاج الحيواني، ذكر عميد الكلية أن هناك مشروعات تطبيقية لتربية الأغنام وتحسين إنتاجيتها مع إجراء دراسات علمية على سلالة الأغنام البرقي. كما يتم التوسع في إنتاج الدواجن التي تُربى بأعلاف نباتية دون إضافات كيميائية وخالية من المضادات الحيوية ومتَبقياتها دعمًا لمفاهيم سلامة الغذاء والإنتاج الحيواني المستدام والصحة الواحدة (One Health).
وشدد عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة على أن هذه الإمكانات تمثل فرصًا متميزة للطلاب الوافدين للتدريب العملي والبحث العلمي، خاصة للدارسين من الدول المهتمة بمجالات طب الخيول وطب الإبل والإنتاج الحيواني وتنمية الثروة الحيوانية وسلامة الغذاء. وهذا يسهم بشكل كبير في إعداد كوادر بيطرية قادرة على تلبية احتياجات أسواق العمل الإقليمية والدولية.
وتواصل كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة العمل وفق رؤية الجامعة للتوسع في الشراكات الدولية وتطوير البيئة التعليمية والبحثية، وتوفير تجربة جامعية متكاملة للطلاب المصريين والوافدين لتعزيز مكانتها كإحدى المؤسسات الرائدة في التعليم البيطري والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.

