رد المخرج البريطاني كريستوفر نولان على الجدل المثار حول فيلمه الجديد The Odyssey، مؤكدًا أن الانتقادات التي تُوجَّه للعمل قبل عرضه لا تحمل قيمة حقيقية، لأنها تستند إلى انطباعات مسبقة وليست إلى مشاهدة فعلية.
وقال نولان في تصريحات حديثة: “هذا جزء طبيعي من الأمر. هذه النقاشات التي تدور قبل أن يشاهد الناس الفيلم تكون دائمًا بلا قيمة، لأن أي شخص يخوضها لا يعرف بعد ما هو الفيلم في الحقيقة.”.
تصريحات كريستوفر نولان عن فيلمه الجديد
ويستند الفيلم إلى الملحمة الإغريقية الشهيرة “الأوديسة” للشاعر هوميروس، وتدور أحداثه حول البطل الإغريقي أوديسيوس، ملك إيثاكا، الذي يخوض رحلة طويلة وشديدة الخطورة للعودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة. خلال رحلته، يواجه كائنات أسطورية وآلهة وعقبات قاسية، بينما تنتظره زوجته بينيلوبي في إيثاكا. كما يبدأ ابنه تيليماخوس رحلة موازية للبحث عن والده المفقود.
ويُعد The Odyssey من أكثر مشروعات نولان طموحًا وإثارة للجدل، إذ اتخذ خلاله عدة قرارات فنية أثارت انقسامًا واسعًا بين الجمهور منذ إطلاق المواد الترويجية الأولى. من بين تلك القرارات تقديم أزياء بطابع عصري وتحديث بعض الحوارات لتصبح أقرب إلى اللغة المتداولة حاليًا، إلى جانب اختيارات تمثيلية غير تقليدية أثارت نقاشات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
يضم الفيلم كوكبة من نجوم هوليوود، يتقدمهم مات ديمون في دور أوديسيوس، وآن هاثاواي في دور بينيلوبي، وتوم هولاند في دور تيليماخوس. بالإضافة إلى روبرت باتينسون وزيندايا ولوبيتا نيونغو وتشارليز ثيرون وجون بيرنثال وبيني سافدي وجون ليجويزامو وهيميش باتيل وعدد كبير من النجوم.
ورغم موجة الانتقادات المبكرة، تشير التوقعات الأولية إلى أن الفيلم يحظى باهتمام جماهيري كبير، مع ترجيحات بتحقيق افتتاحية قوية في شباك التذاكر قد تتجاوز افتتاحية فيلم Oppenheimer، وهو ما يعكس أن الجدل لم يؤثر حتى الآن على مستوى الإقبال المتوقع.
ويرى نولان أن الحكم العادل على أي عمل سينمائي لا يمكن أن يتم قبل مشاهدته. مؤكدًا أن تقييم الفيلم يجب أن يستند إلى التجربة الكاملة وليس إلى مقاطع دعائية أو معلومات متداولة قبل العرض. وأن الإجابة الحقيقية عن الجدل الدائر لن تتضح إلا بعد مشاهدة الفيلم على الشاشة.

