كانت الأجواء هادئة في حي حدائق الأهرام، حيث كانت الشوارع تعج بالحركة المعتادة في أواخر النهار.
مجموعة من الأصدقاء كانوا يتبادلون المزاح والضحكات، يخططون لجولة سريعة بالسيارة لكسر ملل اليوم.
ضحكة أخيرة بحدائق الأهرام
استقلت الشابة المقعد الخلفي، منتظرةً أن تكتمل الصحبة، لتنطلق المركبة في مسارها المعتاد. لكن ما بدأ بنكتة خفيفة ولحظات مرح عابرة، تحول في ثوانٍ معدودة إلى كابوس مرعب هزّ أركان المنطقة، وعصف بحياة فتاة بريئة كانت تسعى وراء رزقها.
انحراف مفاجئ وصراخ بائعة الشاي
في لحظة خاطفة عند نهاية شارع الجيش بحدائق الأهرام، اختلت عجلة القيادة في يد السائق أثناء محاولته تفادي مجسم ما على الطريق.
لم تكن هناك مساحة للمناورة؛ حيث انحرفت المركبة بقوة لتصطدم مباشرةً بائعة متجولة تقف خلف عربة صغيرة لبيع المشروبات الدافئة.
سادت حالة من الذعر داخل مقصورة السيارة، بينما تعطلت المكابح تمامًا ولم تعد تستجيب لمحاولات الإيقاف، لتستمر المركبة في الاندفاع لمسافة قصيرة قبل أن تخمد أنفاس محركها مجبرةً إياهم على مواجهة الحقيقة القاسية وسط تجمهر المارة وصيحات الاستنكار.
كواليس التحقيق
مثلت الفتاة أمام جهات التحقيق لتسرد تفاصيل تلك الدقائق العصيبة، نافيةً عن نفسها تهمة القيادة الرعناء أو تعريض حياة المارة للخطر.
وأوضحت في أقوالها أنها كانت مجرد راكبة في المقعد الخلفي برفقة زميلها الذي كان يتولى التوجيه، مشيرةً إلى أن تجمع الأهالي الغاضبين وتدخل عائلاتهم هو ما قادهم في النهاية إلى أروقة القسم لتبدأ المساءلة القانونية حول هذا الحادث المأساوي.
كشفت تحقيقات حادث دهس “فتاة الشاي” بحدائق الأهرام عن تفاصيل مثيرة، حيث نفت المتهمة قيادتها للمركبة، مؤكدة أنها كانت برفقة زميلها وقت وقوع الفاجعة.

