فجر رونالد كومان مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه الرحيل عن تدريب منتخب هولندا، عقب انتهاء مشوار “الطواحين” في كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام منتخب المغرب في الدور الأول من الأدوار الإقصائية، لتنتهي رحلته الثانية مع المنتخب البرتقالي بشكل مخيب لآمال الجماهير.

وجاء قرار كومان بعد ساعات من الإقصاء، ليضع حدًا لفترة شهدت الكثير من الانتقادات، خاصة في ظل تراجع نتائج المنتخب أمام كبار المنتخبات، رغم امتلاك هولندا مجموعة من أبرز نجوم الكرة الأوروبية.

أسباب استقالة رونالد كومان

كشفت التقارير أن استقالة رونالد كومان جاءت عقب الخروج المبكر من كأس العالم 2026، بعدما فشل المنتخب الهولندي في تجاوز عقبة المغرب، مما زاد من الضغوط على المدرب البالغ من العمر 63 عامًا.

ولم يكن الإقصاء وحده السبب وراء القرار، إذ تعرض كومان لانتقادات متواصلة خلال الفترة الماضية بسبب النتائج أمام المنتخبات الكبرى، حيث عجز عن تحقيق أي انتصار على منتخب يحتل أحد المراكز الـ25 الأولى في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو رقم أثار جدلاً كبيرًا حول أداء الفريق تحت قيادته.

مشوار كومان مع منتخب هولندا

عاد كومان لتولي القيادة الفنية لمنتخب هولندا مطلع عام 2023، خلفًا للمدرب لويس فان جال الذي قاد “الطواحين” إلى ربع نهائي كأس العالم 2022.

وخلال ولايته الثانية، نجح في قيادة المنتخب إلى نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، إلا أن النتائج لم ترتقِ إلى تطلعات الجماهير، خاصة في المباريات الكبرى، مما زاد الشكوك حول قدرته على إعادة المنتخب الهولندي إلى منصات التتويج.

ويعد هذا الرحيل الثاني لكومان عن تدريب منتخب هولندا، بعدما سبق أن قاد الفريق بين عامي 2018 و2020 قبل أن يترك منصبه آنذاك لتولي تدريب برشلونة الإسباني.

ماذا بعد رحيل كومان؟

يفتح رحيل رونالد كومان الباب أمام الاتحاد الهولندي لكرة القدم للبحث عن مدير فني جديد يقود مرحلة إعادة بناء المنتخب استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مكثفة لاختيار المدرب الجديد، في ظل رغبة المسؤولين في استعادة بريق المنتخب الهولندي بعد نهاية مخيبة لمشواره في كأس العالم 2026 والتي انتهت بخسارة أمام المنتخب المغربي ووداع مبكر للبطولة.