نفت دولة قطر بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول احتجاز طيارين إيرانيين، موضحة تفاصيل التعامل العسكري مع مقاتلاتهم التي اخترقت المجال الجوي القطري ومصير رفات أحدهم.

الموقف القطري من مزاعم احتجاز الطيارين الإيرانيين

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، نفي الدوحة القاطع للادعاءات المتعلقة باحتجاز طيارين إيرانيين. وأعرب عن استغرابه من صدور هذه التصريحات المضللة في هذا التوقيت، الذي يتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوتر في المنطقة.

وأوضح الأنصاري أن الجهات المختصة تواصلت مع الطيارين المعنيين فور تسجيل خرقهم للأجواء القطرية، وتم التأكد من مسار الاستهداف. وأشار إلى أنه تم تطبيق قواعد الاشتباك المعمول بها ومحاولة التواصل معهم دون تلقي أي استجابة، مما استدعى اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية وفقًا لمقتضيات القانون الدولي. وقد تم توضيح هذا الإجراء عبر القنوات الرسمية في حينه.

وبيّن الأنصاري أن فرق البحث والإنقاذ القطرية، التي تتمتع بخبرات عالمية معترف بها، أدت مهامها بشكل كامل للبحث عن رفات الطيارين. كما أشار إلى أن قطر بادرت بالتواصل مع الجانب الإيراني لترتيب تسليم رفات أحد الطيارين الذي عُثر عليه، وذلك إعمالاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن الدوحة وجهت دعوة رسمية لوفد إيراني في أبريل الماضي للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ الميدانية، إلا أنه لم يتم تلقي أي استجابة من الجانب الإيراني حتى الآن.

خلفية ادعاءات طهران حول احتجاز الطيارين الإيرانيين

جاء الموقف القطري بعد إعلان صادر عن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق اليوم، زعم فيه أن ثلاثة طيارين إيرانيين محتجزون لدى قطر منذ مارس الماضي إثر إسقاط مقاتلاتهم أثناء تنفيذ مهمة عسكرية.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بأن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وجهت رسالة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تطلب فيها التدخل للمساعدة في تأمين إطلاق سراح الطيارين الثلاثة. وأشارت إلى أن احتجازهم جاء بعد إصابة طائراتهم خلال تنفيذ مهمة في مارس الماضي استهدفت ما وصفته طهران بأنه “قاعدة عسكرية معادية” داخل قطر، قبل أن تفند الدوحة تلك الادعاءات وتوضح حقيقة الإجراءات المتخذة.