انطلقت فعاليات “قمة القاهرة لأمراض الصدر 2026” بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، تحت عنوان “إعادة تعريف الآفاق في الطب الرئوي والعناية الصدرية”، وذلك بتنظيم من قسم الأمراض الصدرية بالكلية، لتكون منصة استراتيجية تجمع نخبة من أطباء الجهاز التنفسي والمتخصصين في الرعاية الحرجة والخبراء متعددي التخصصات لمناقشة مستقبل الطب الرئوي.
شهدت القمة افتتاحًا رفيع المستوى حضره الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب ورئيس لجنة القطاع الطبي، والدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، والدكتور مصطفى الشاذلي، رئيس قسم الأمراض الصدرية ورئيس المؤتمر، والدكتورة أماني أبو زيد، رئيس قسم الطوارئ، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من أساتذة الأمراض الصدرية بالكلية ومن خارجها.
استعرض الدكتور حسام صلاح القرارات الأخيرة الصادرة عن معالي رئيس مجلس الوزراء المدعومة بالتوجيهات الرئاسية المباشرة لبدء مرحلة التطوير الشامل وغير المسبوق داخل قصر العيني، مؤكدًا أن هذه النهضة الإنشائية والطبية تأتي تتويجًا تاريخيًا يواكب الاستعدادات والترتيبات الجارية بالكلية للاحتفال بمئويتها الثانية ومرور مائتي عام على تأسيس هذا الصرح العريق.
وأشار في حديثه إلى رسالة الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي لقصر العيني التي تضمنت توجيه تحية شكر وتقدير لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية، مؤكدًا على ضرورة مواصلة العمل الدؤوب لتتكامل المنظومة العلاجية والبحثية بجميع القطاعات الطبية.
شدد عميد الكلية على أن الإدارة تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز وبناء جسور التعاون والتكامل بين مختلف الأقسام العلمية، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق هو الركيزة الأساسية للارتقاء بالمستوى المهني والأكاديمي والبحثي للكلية والمستشفيات بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة تليق باسم ومكانة قصر العيني عبر تاريخه الممتد.
تناول الدكتور أشرف حاتم تاريخ القسم الذي بدأ عام 1937 معلنًا أن العام المقبل سيشهد الاحتفال بمرور 90 عامًا على تأسيسه وهو ما يتوافق مع مرور 200 عام على إنشاء قصر العيني العام القادم.
كما أعلن خلال المؤتمر عن خطة لعمل امتداد لقصر العيني بمدينة الشيخ زايد، مؤكدًا أنه قد آن الأوان بعد مرور 200 عام على قصر العيني أن يكون له مركز متخصص يتم تحويل المرضى إليه مستعرضًا تاريخه ومحطاته داخل القسم منذ أن كان نائبًا والتعاون الذي كان موجودًا بينه وبين أساتذة القسم لإعلاء شأنه وكيف نشأ هذا التخصص الطبي.
تناول الدكتور حسام حسني المحاور العلمية والإدارية حيث استعرض المستجدات الإكلينيكية في الأمراض الصدرية وركز في المحور الثاني على الجانب الإداري والتشغيلي ومتابعة سير العمل بمستشفيات جامعة القاهرة لتقديم أفضل خدمة طبية.
فصّل الدكتور مصطفى الشاذلي تاريخ الأمراض الصدرية بالكلية مستعرضًا المحطات التاريخية الكبرى للقسم والدور الريادي الذي التزم به أساتذته وأطباؤه في التصدي لجائحة كوفيد-19 وحماية سلامة المجتمع خلال الفترات الحرجة كما استعرض الهيكل العلمي والتدريبي لبرنامج المؤتمر ومحتوياته الطبية المبتكرة.
أكدت الدكتورة أماني أبو زيد على الدور الاستراتيجي الذي يلعبه قطاع الطوارئ بالكلية مستعرضةً جهود التنسيق المستمرة مع قسم الأمراض الصدرية لضمان سرعة الاستجابة وتطوير بروتوكولات الرعاية الفورية للتعامل مع الحالات التنفسية الحرجة داخل منشآت قصر العيني.
الجدير بالذكر أن المؤتمر ينعقد على مدار يومين حيث يخصص اليوم الأول للورش العملية مثل تنظير الشعب الهوائية بالفيديو المرن وتسجيل النوم واختبار التمرين القلبي الرئوي وفسيولوجيا الجهاز التنفسي وأمراض الرئة الخلالية وأمراض الغشاء البلوري وتفسير قسطرة القلب الأيمن والتهوية الميكانيكية.
بينما يشهد اليوم الثاني مسارات علمية متوازية تشمل (المسار أ) لحدود الطب التنفسي وأمراض المسالك الهوائية و(المسار ب) للابتكار الصدري والعناية الدقيقة والأورام الصدرية عبر المجالس الطبية الافتراضية و(المسار ج) المخصص للنجوم الصاعدة والأطباء الشباب المعتمد على الحالات التفاعلية والألعاب التعليمية الرقمية كسيناريو “غرفة الهروب الإكلينيكية” وصولاً إلى صياغة مخرجات ملموسة مثل “خوارزمية القاهرة للتصعيد” في الفشل التنفسي و”خرائط قيمة الإجراءات” لتقليل الهدر وزيادة العائد التشخيصي.
إقرأ أيضًا.
- “التعليم العالي”: 138 ألف وافد بالجامعات المصرية من 120 جنسية
- صعود قوي.. ترتيب جامعة عين شمس في التصنيفات الدولية 2026
- توجيه جديد من جامعة العاصمة بشأن الظهر الحضاري والتوسع في زراعة النباتات المثمرة.. صور

