الأميرة فوزية هي الابنة الكبرى للملك فؤاد الأول والملكة نازلي، وشقيقة الملك السابق فاروق. تُعتبر من أجمل نساء العالم، حيث تم اختيارها في مسابقة إنجليزية كواحدة من أجمل عشر نساء في العالم، ووصفت بأنها أجمل نساء الأرض. لديها ثلاث شقيقات هن: فايقة وفايزة وفتحية، وعُرفت بالعقل الراجح والثقافة إلى جانب تفوقها في الجمال. حصلت على لقب إمبراطورة إيران بعد زواجها من الشاه، ورحلت في مثل هذا اليوم، 2 يوليو عام 2013.
ولدت الأميرة فوزية، التي لقبت بجميلة جميلات القرن، في قصر رأس التين بالإسكندرية عام 1921. عُرفت بين شقيقاتها بالعقل الراجح والثقافة إلى جانب تفوقها في الجمال، حيث تلقت تعليمها في إنجلترا وأجادت العديد من اللغات.
وصفها فاروق بالملاك الهادئ
كانت الأميرة فوزية أقرب شقيقات الملك فاروق إلى قلبه، إذ لم يكن يفصل بينهما في العمر سوى عام واحد فقط. كان دائمًا يلقبها بـ”الملاك الهادئ” لجمالها الفائق. كما روى عنها السير مايلز لامبسون، السفير البريطاني السابق في القاهرة: “لقد رأيت بها كل نساء الأرض”. وعبر شارل ديجول، رئيس الجمهورية الفرنسية الأسبق، عن إعجابه بها في مذكراته قائلاً: “إنها المرأة التي ترك الرب توقيعه عليها”.
زفاف الأميرة فوزية على شاه إيران
تزوجت الأميرة فوزية من ولي عهد إيران برغبة من شقيقها الملك فاروق ضمن إطار التحالف مع إيران لدعم وضع مصر إسلاميًا في مواجهة بريطانيا بعد أن أقنعه بذلك رئيس وزرائه علي ماهر.
منح فوزية الجنسية الإيرانية
عاشت الأميرة فوزية مع زوجها في إيران لكنها واجهت مشكلات عديدة بسبب معاملة حماتها السيئة نتيجة عدم إنجابها ولدًا سريعًا. كما عانت من خيانات زوجها المتعددة مما أصابها بالاكتئاب واضطرت للخضوع للعلاج النفسي هناك. انتشرت شائعات حول تعلق فوزية بمدربها الرياضي وحبها له. وبعد عزل الشاه الكبير تولى الأمير محمد رضا بهلوي الابن حكم إيران وأصبح الشاه، ومنحت فوزية الجنسية الإيرانية وأنجبت ابنتها الوحيدة شاهيناز.
جاءت إلى مصر ولم تعد إلى إيران
جاءت الأميرة فوزية لزيارة أخيها في مصر عام 1945 وعلم الملك فاروق بمعاناتها بمجرد حضورها بعد إنجاب ابنتها. صمم على ألا تعود إلى إيران مرة أخرى وطالب بطلاقها من الشاه. حصلت فوزية بالفعل على طلاقها بعد أربع سنوات عام 1949 بشرط التخلي عن ابنتها للشاه وعاد إليها لقب الأميرة بعد فقدان لقب إمبراطورة إيران.
الاميرة فوزية وزوجها الثاني إسماعيل شيرين
تزوجت الأميرة فوزية للمرة الثانية من إسماعيل شيرين، آخر وزير حربية مصري قبل الثورة والذي قدم مستندات أحقية مصر في طابا لحسم النزاع بين مصر وإسرائيل حول ملكية المدينة. عاشت حياة هانئة في حي المعادي ثم انتقلت إلى قصر شيرين في سموحة بالإسكندرية وأنجبت منه ابنتها نادية شيرين التي تزوجت من الفنان يوسف شعبان إلا أن الزواج لم يدم طويلًا.
اهتمامها بالأعمال الخيرية
بعد إقامتها في مصر اهتمت الأميرة فوزية بالعمل الخيري ومساعدة المحتاجين، حيث كانت تقوم بزيارات للملاجئ والمستشفيات بغرض تطويره وافتتحت العديد من المبرات الخيرية في مختلف أنحاء المحروسة. شاركت أيضًا بتقديم المساعدات مع شقيقاتها الأميرات خلال حرب فلسطين وأنشأت “تكية فوزية الخيرية” حيث تبرعت بمنزل كبير في السيدة زينب هبةً لأهالي الحي لتقديم الوجبات اليومية وتلبية احتياجات المنطقة وعابري السبيل.
رحيل في هدوء بعيدًا عن الأضواء
وبعد وفاة إسماعيل شيرين عام 1994 فضلت الأميرة فوزية أن تظل وفية لذكراه وأكملت حياتها في فيلتهما بحي سموحة بالإسكندرية بعيدًا عن الأضواء حتى وفاتها عام 2013 عن عمر ناهز 91 عامًا وشيعت جنازتها من مسجد السيدة نفيسة ودُفنت بجوار زوجها الثاني إسماعيل شيرين.

