قضت الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الخميس، بمعاقبة عامل بالسجن لمدة عام بعد إدانته بابتزاز طالبة إلكترونيًا وتهديدها بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة مقابل الحصول على مبالغ مالية.
تفاصيل واقعة الابتزاز
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد محمد حلاوة، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين حسين إبراهيم محمد ومحمد سمير الطماوي، وبحضور أمين السر خميس محمود.
تعود أحداث القضية إلى فبراير 2026، عندما تلقت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بوزارة الداخلية – فرع وسط الصعيد – بلاغًا من المجني عليها “س.م”، وهي طالبة تقيم بمحافظة المنيا. أفادت المجني عليها بتعرضها لتهديدات عبر تطبيق “واتساب” من المتهم “م.س” (29 عامًا)، والمقيم بقرية درنكة بمحافظة أسيوط.
وأوضحت المجني عليها أن المتهم أرسل إليها صورًا ومقاطع فيديو خاصة وهددها بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا إياها بدفع 11 ألف جنيه مقابل الامتناع عن نشرها.
أسندت النيابة العامة إلى المتهم تهمة تهديد المجني عليها بإفشاء أمور خادشة للشرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقصد الحصول على مبالغ مالية. كما شملت الاتهامات الاعتداء على القيم الأسرية، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، وإساءة استخدام وسائل الاتصالات، وإنشاء حسابات وهمية لتسهيل ارتكاب الجريمة، بالإضافة إلى اختراق حساب المجني عليها على “فيسبوك” ونشر صورة مركبة للإضرار بسمعتها.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استخدم اسمًا مستعارًا وصورًا تعود لشخص آخر لاستدراج المجني عليها عبر إحدى مجموعات التعارف على تطبيق “واتساب”. وأكدت التحقيقات أنه بعدما حاولت إنهاء التواصل معه لجأ إلى تهديدها باستخدام صور مركبة أُعدت بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما دفعها تحت وطأة التهديد إلى إرسال صور ومقاطع فيديو خاصة.
استغل المتهم تلك المقاطع في ابتزاز المجني عليها وأجبرها على تحويل نحو 10 آلاف جنيه على دفعات متفرقة عبر محفظة إلكترونية مرتبطة برقم هاتفه. كما تبين أنه اخترق حسابها على موقع “فيسبوك” ونشر صورة مركبة للإيحاء بوجود علاقة بينهما، ما تسبب في خلافات ومشكلات أسرية لها.
تمكنت المجني عليها من التوصل إلى الهوية الحقيقية للمتهم بمساعدة أحد مستخدمي “فيسبوك” قبل أن تحرر أسرتها بلاغًا لدى الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات. عقب تقنين الإجراءات ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم وضبطت هاتفه المحمول.
أكد تقرير الفحص الفني احتواء الهاتف على الشريحتين المستخدمتين في ارتكاب الجريمة، بالإضافة إلى رسائل التهديد ومقاطع الفيديو وسجلات التحويلات المالية التي دعمت الاتهامات المنسوبة إليه. خلال التحقيقات أقر المتهم بطلب الحصول على المقاطع الخاصة من المجني عليها واعتراف بالحصول على مبالغ مالية منها مقابل الامتناع عن نشر المحتوى الذي كان بحوزته.

