في خطوة جديدة لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، واصلت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، بالتعاون مع جمعية الأورمان، تنفيذ القوافل الطبية المجانية التي تهدف إلى تقديم الخدمات الصحية للقرى الأكثر احتياجًا. وقد شهدت المحافظة تنظيم قافلة علاجية جديدة استفاد منها 75 مريضًا ومريضة من أبناء مركزي الزقازيق وديرب نجم، حيث تم توفير خدمات الكشف والعلاج والفحوصات بالمجان.

وأكد أحمد حمدي عبد المتجلي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، أن المديرية تواصل تقديم الدعم الكامل للجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجًا من خلال توفير الخدمات الصحية والاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية في مختلف مراكز ومدن المحافظة.

وأوضح أن التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها جمعية الأورمان، يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المجتمعية ويسهم في الوصول إلى المواطنين داخل القرى الأكثر احتياجًا، مما يضمن تقديم خدمات طبية متكاملة دون تحميل المرضى أي أعباء مالية.

من جانبه، أوضح اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن القافلة الطبية نُظمت بالتعاون مع المستشفى الجامعي بالزقازيق واستهدفت أهالي قرية طاهرة حميد التابعة لمركز الزقازيق وقرية أبو متنا التابعة لمركز ديرب نجم. وقد تم توقيع الكشف الطبي على 75 مريضًا ومريضة في عدد كبير من التخصصات الطبية مثل الصدر والعيون والأعصاب والعظام والمخ والأعصاب والسمعيات والجراحة العامة والأطفال والباطنة والمسالك البولية.

وأضاف أن القافلة لم تقتصر على توقيع الكشف الطبي فقط بل تضمنت أيضًا إجراء الأشعة والفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة. حيث تم تنفيذ الأشعة والتحاليل لعدد 23 حالة بما يساعد في تشخيص الحالات بدقة وتحديد العلاج المناسب لكل مريض مع تقديم جميع الخدمات الطبية دون أي مقابل.

وأشار إلى أن الجمعية تتحمل كذلك نفقات انتقال المرضى ذهابًا وإيابًا بالإضافة إلى استكمال رحلة العلاج للحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية متقدمة. وتشمل الخدمات إجراء مختلف جراحات العيون بدءًا من عمليات المياه البيضاء والمياه الزرقاء مرورًا بجراحات الشبكية وصولاً إلى عمليات زرع القرنية. كما تُجرى عمليات القلب للحالات المستحقة وتوفير الأجهزة التعويضية مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة للحالات الأكثر احتياجًا بالمجان.

وأكد مدير عام جمعية الأورمان أن القوافل الطبية تمثل أحد أهم برامج الجمعية في مجال الرعاية الصحية لما لها من دور كبير في تخفيف معاناة المرضى غير القادرين خاصة في القرى والمناطق البعيدة. مشيرًا إلى حرص الجمعية على استمرار هذه القوافل بشكل دوري بالتعاون مع الجهات التنفيذية والمؤسسات الطبية المتخصصة.

ولفت إلى أن أنشطة الجمعية داخل محافظة الشرقية لا تقتصر على المجال الطبي فقط بل تشمل تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخيرية مثل دعم السيدات الأرامل والأسر الأولى بالرعاية من خلال توفير مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تساعدهم على تحسين مستوى المعيشة. بالإضافة إلى المساهمة في إجراء الجراحات الدقيقة لمرضى القلب والعيون وصرف الأدوية اللازمة بعد توقيع الكشف لدى نخبة من الأطباء والمتخصصين داخل المحافظة وخارجها.

كما تواصل الجمعية تنفيذ برامج المساعدات الموسمية التي تشمل توزيع شنط رمضان وبطاطين الشتاء ولحوم الأضاحي وغيرها من صور الدعم التي تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأكثر احتياجًا. مما يعكس الدور المجتمعي الذي تقوم به مؤسسات العمل الأهلي في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.