شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية (زاد العزة .. من مصر إلى غزة) الـ230، اليوم الأربعاء، في دخولها إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع.
وصرح مصدر مسؤول في الهلال الأحمر المصري بأن الشاحنات التي تضمها القافلة تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والملابس والمواد البترولية. وأشار إلى أن الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل إدخالها إلى القطاع.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار. وقد اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل بريًا في مناطق متفرقة بقطاع غزة كانت قد انسحبت منها.
كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. وتم استئناف إدخال المساعدات لغزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.
وأعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بقطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين. حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

