تحدث الفرنسي آرسين فينجر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عن التغييرات التي شهدتها بطولة كأس العالم الحالية، أبرزها تطبيق قانون استراحة شرب المياه خلال المباريات، وزيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا.
تختتم منافسات كأس العالم اليوم بإقامة المباراة النهائية بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، والتي شهدت إدخال تعديلات جديدة على قوانين كرة القدم بهدف تحسين تجربة اللاعبين والجماهير.
من بين القوانين المثيرة للجدل خلال البطولة كان قرار إيقاف المباراة مؤقتًا لمدة ثلاث دقائق في كل شوط للسماح للاعبين بالحصول على استراحة لشرب المياه، وهو النظام الذي تم تطبيقه للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.
وأكد فينجر، في تصريحات نقلتها شبكة “بي بي سي سبورت”، أن هذا القانون قد لا يستمر في المستقبل نظرًا لوجود حالة من عدم الرضا تجاهه بين بعض المتابعين والعاملين في مجال كرة القدم. وقال: “بعض الناس لم يعجبهم نظام فترات الراحة لشرب الماء، وسنجري تحليلًا لتأثيره بعد انتهاء كأس العالم”.
وأضاف رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في “فيفا” أنه لم يلاحظ تأثيرًا مباشرًا لهذا النظام على نتائج المباريات. ومع ذلك، شدد على أن الاتحاد الدولي يسعى لخدمة جماهير كرة القدم وسيجري تقييمًا شاملًا للتجربة بعد نهاية البطولة. وأوضح أن بعض الجماهير لم تكن راضية عن التوقفات، خاصة في المباريات التي أقيمت في ملاعب مغطاة، لكن القرار اتُخذ لتطبيق النظام بشكل عادل على جميع المنتخبات المشاركة.
وفيما يتعلق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، أكد فينجر أن القرار كان صائبًا وحقق نجاحًا كبيرًا رغم التساؤلات التي أثيرت قبل انطلاق البطولة. وقال: “طرحت بعض التساؤلات قبل البطولة، لكننا وجدنا أن القرار ضروري من الناحية الأخلاقية لإتاحة الفرصة لمزيد من الفرق. أنا مقتنع تمامًا بأنه كان القرار الصائب وقد حقق نجاحًا باهرًا”.
وقد واجه قانون استراحة شرب المياه انتقادات بسبب ارتباطه بعوامل تسويقية؛ حيث أشارت تقارير إعلامية إلى أن فترات التوقف تمنح فرصًا إضافية لعرض الإعلانات التلفزيونية، مع اختلاف أسعار الإعلانات خلال مباريات البطولة وارتفاعها في المواجهات الكبرى.
كما ذكرت تقارير أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لا يخطط لتطبيق هذا النظام خلال الموسم المقبل. وعارض توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، الفكرة معتبرًا أن التوقفات تؤثر على سير المباريات وتغير إيقاع اللعب.

