أثار مقطع فيديو متداول لبائع أسماك جزائري وهو يتلف كمية من سمك “السردين” بعد تراجع أسعاره موجة واسعة من الجدل، مُسلّطاً الضوء على أزمة فائض الإنتاج في قطاع الصيد البحري. جاء ذلك وسط تساؤلات حول آليات تنظيم السوق وحماية الصيادين والتجار من تقلبات العرض والطلب.
أعاد الفيديو النقاش حول التحديات التي تواجه قطاع “الصيد البحري” في الجزائر، خاصة في ظل تذبذب الأسعار وما يترتب عليه من خسائر يتكبدها العاملون في هذا القطاع.
🎥| فيديو متداول يوثق شخص يرمي السردين بدل بيعه أو استهلاكه .. !!! pic.twitter.com/UNOqm9df5a
— الإخبـــارية DZ54 (@DZ54_2021) July 25, 2026.
مشهد أثار غضباً واسعاً
أظهر المقطع البائع وهو يلقي صندوقاً من السردين في القمامة، معبّراً عن “استيائه” من الانخفاض الحاد في الأسعار. وقد انتشر هذا المشهد على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وأثار ردود فعل متباينة.
اعتبر عدد من المتابعين أن التخلص من الأسماك بهذه الطريقة أمر “غير مقبول”، مؤكدين أنه كان يمكن توجيهها إلى الأسر المحتاجة أو الاستفادة منها بوسائل أخرى. بينما رأى آخرون أن تصرف البائع يعكس حجم الضغوط والخسائر التي يتعرّض لها العاملون في القطاع نتيجة اضطراب السوق.
انتقادات لاختلالات السوق
ربط متابعون الأزمة باختلال التوازن بين “العرض والطلب”، إضافة إلى الدور الذي يلعبه الوسطاء في التحكم بحركة التسويق. وهذا ما يؤدي إلى انخفاض أسعار شراء الأسماك من الصيادين، مقابل استمرار ارتفاعها عند وصولها إلى المستهلك.
أثار ذلك مطالبات بإيجاد آليات “أكثر فاعلية” لتنظيم السوق، بما يُحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين ويحد من إهدار المنتجات الغذائية، وفق وسائل إعلام جزائرية رسمية.
إجراءات حكومية لدعم الصيادين
في مواجهة هذه التحديات، اتخذت وزارة الصيد البحري مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى “حماية الصيادين وتحسين آليات التسويق”، منها تفعيل نظام البيع المباشر عبر التعاونيات.
تقوم هذه الآلية على إنشاء تعاونيات صيدية تسمح بتسويق المنتجات مباشرةً من الصياد إلى المستهلك أو إلى أسواق الجملة. وهذا يُسهم في تقليص دور الوسطاء الذين يضغطون على أسعار الشراء داخل الموانئ مع الحفاظ على أسعار مرتفعة عند بيعها للمستهلك في الأسواق، بحسب تقارير إعلامية جزائرية.

