يحل اليوم ذكرى رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، الذي توفي يوم 10 يوليو عام 2015 نتيجة نوبة قلبية. وقد ترك خلفه تاريخًا حافلًا في السينما المصرية والعالمية، حيث اشتهر بأدوار مميزة وحصل على جوائز عديدة خلال مسيرته الفنية الطويلة التي تنوعت بين المحلية والعالمية، كما برع في إتقان عدة لغات.
عمر الشريف: ابن الإسكندرية وتاجر الأخشاب
وُلد عمر الشريف عام 1932 في الإسكندرية، وكان والده تاجر أخشاب، بينما كانت والدته كلير سعادة سيدة مجتمع من أسرة ذات أصول لبنانية وسورية أرستقراطية. خلال دراسته، خاض العديد من التجارب المسرحية في المدرسة، والتحق بكلية فيكتوريا البريطانية في الإسكندرية.
عمل عمر الشريف مع والده لفترة، ثم انتقل إلى لندن لدراسة التمثيل في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية. بعد عودته إلى مصر، شارك في عدة تجارب أداء وعروض مسرحية على خشبة مسرح فيكتوريا كوليدج الذي درس فيه. وفي عام 1954، عُرض عليه زميله في الكلية المخرج العالمي يوسف شاهين بطولة فيلمه “صراع مع الوادي” مع فاتن حمامة، حيث منح اسم عمر الشريف الذي أصبح فيما بعد رمزًا للنجومية بعد نجاح الفيلم.
تزوج عمر الشريف من فاتن حمامة وأنجبا ابنهما طارق. وقد اجتمع الثنائي بعد ذلك في عدة أفلام منها “أيامنا الحلوة” عام 1955 و”صراع في الميناء” عام 1956 و”لا أنام” عام 1957 و”سيدة القصر” عام 1958 و”نهر الحب” عام 1961 و”أرض السلام” عام 1957.
في أوائل الستينيات، التقى عمر الشريف بالمخرج العالمي دافيد لين الذي اكتشف موهبته وقدمه في العديد من الأفلام. ومن أبرز أعماله فيلم “لورنس العرب” الذي صدر عام 1962 وحظي بشهرة جماهيرية كبيرة. استمر التعاون بينهما حيث لعب دور البطولة في عدة أفلام أخرى منها “دكتور جيفاغو” و”الرولز رويس الصفراء” و”الثلج الأخضر” بالإضافة إلى أفلام عالمية أخرى مثل “الوادي الأخير” و”بذور التمر الهندي” وغيرها.

