أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المراد برؤية الهلال في الشرع هو مشاهدته بالعين بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق من قِبَل مَن يُعتَمَد خبره وتُقبَل شهادته، حيث يُثبت دخول الشهر برؤيته.
المراد برؤية الهلال في الشرع
وأشارت دار الإفتاء إلى أن إثبات ظهور الهلال بعد غروب الشمس يمكن تحقيقه من خلال الرؤية البصرية، وهو ما ورد به نص الشرع، حيث روى البخاري ومسلم في “صحيحيهما” -واللفظ لمسلم- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّىَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ».
أهمية رؤية الهلال في الشرع
وفيما يتعلق بأهمية رؤية الهلال، كشفت دار الإفتاء أن الشرع الشريف جعل من التعرّف على بدايات الشهور القمرية بظهور هلالها بعد غروب الشمس تكليفًا لازمًا، لأنه يرتبط بإيقاع جملة من العبادات في وقتها المقدّر لها شرعًا، مثل الصوم والإفطار والزكاة والحج والعدة وغيرها. وبالتالي، فإن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به، والقاعدة تقول: “ما لا يَتِم الواجِب إلا بِهِ فهو واجِب”.
وقد قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189]؛ وقد أشار الإمام البيضاوي في “تفسيره” (1/ 474-475، ط. دار الفكر) إلى أن الناس سألوا عن الحكمة وراء اختلاف حال القمر وتبدل أمره، فأمر الله أن يجيب بأن الحكمة الظاهرة في ذلك هي أن تكون معالم للناس يؤقتون بها أمورهم ومعالم للعبادات المؤقتة التي يُعرف بها أوقاتها.

