أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، أن ارتفاع الأسعار أثر بشكل واضح على الفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية، بالإضافة إلى شريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأضاف “الفقي”، خلال حواره في برنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة “أزهري”، أن التضخم في السنوات الثلاث الماضية كان أعلى بكثير من العلاوات السنوية والدورية، حيث استقر متوسط التضخم عند 34% بينما كانت الزيادات في الدخول بمتوسط 15%، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية بنسبة 37%.

وأشار إلى أن الأمور بدأت تأخذ منحى إيجابيًا خلال العام المالي الماضي، حيث تراجع التضخم إلى 13.5% مع استمرار زيادة الأجور بنسبة 15%، محققًا فائضًا بسيطًا بلغ 1.5%، متوقعًا أن ينخفض التضخم خلال العام الحالي إلى 9.5%.

وتابع أن “المواطن البسيط في ظل موجات الغلاء يعيش على صفيح ساخن ويتعرض للسعات التضخم المتتالية التي تمنعه من استكمال متطلبات الشهر وتأمين الاحتياجات الأساسية لبيته”، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يواصل جهوده لمحاربة التضخم.

وأكد الدكتور فخري الفقي على ضرورة أن تشهد الموازنات العامة القادمة حتى عام 2030 زيادات في الأجور والمعاشات لا تقل عن 20% سنويًا، بالتزامن مع انخفاض معدل التضخم إلى 7%، مؤكدًا أن هذا التوازن هو الكفيل بجعل المواطن يشعر بالاستقرار تدريجيًا.

وشدد على أن الرئيس السيسي يدرك تمامًا أعباء المواطنين، ولذلك وجه بتنفيذ برنامج شامل لحماية وإصلاح اجتماعي، مؤكدًا أن المهمة الأساسية للبنك المركزي هي محاربة التضخم وتبريد هذا الصفيح الساخن وإعادة ضبط الاستقرار السعري في الأسواق.